FBI الأمريكي يفتتح مكتباً في الجزائر



لواء الشريعة - وكالات

أعلن مدير مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي "إف بي آي" الأربعاء أن جهازه يعتزم فتح مكتب في الجزائر العاصمة للتصدي "للمخاطر الجديدة الآتية من المغرب".

وقال روبرت مولر خلال جلسة استماع في الكونجرس مخصصة لميزانية الـ"إف بي آي" خلال السنة المالية 2009 : "لقد ازدادت قدرات القاعدة في المغرب خلال السنة أو السنة والنصف الماضية". ومنطقة المغرب العربي على الرغم من أنها لم تكن تحظى بالأولوية المطلقة في أجندة عمل صُنّاع السياسة الأمريكية إلا أنها -و منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر- أضحت تشكل محل اهتمام متزايد بسبب توجه الإدارة الأمريكية الحالية إلى بسط نفوذها عبر كامل النقاط الحساسة من الكوكب وفق ما تعدّه إستراتيجيتها في الحرب على ما تسميه الإرهاب.

وتابع: "إننا قلقون جدًا أنه وفي وقت تزايدت هذه القدرات فإن الاحتمالات يمكن أن تتزايد أيضـــًا حول توجه أفراد يحملون جوازي سفر فرنسيا وجزائريا على سبيل المثال إلى أوروبا ولا تعود تفصلهم سوى بطاقة سفر إلكترونية عن مطار كينيدي أو أي مطار آخر هنا في الولايات المتحدة".

وقال :"لقد طورنا علاقة عمل جيدة مع نظرائنا في الجزائر وان (فتح مكتب) هو الخطوة المقبلة على طريق توطيد هذه العلاقة لمواجهة هذه الظاهرة الجديدة ظاهرة التهديدات الجديدة القادمة من المغرب".

وأوضح أن :"المكتب الذي نعمل على إقامته في الجزائر العاصمة يمكنه تغطية" دول أخرى.

وتقع جميع المكاتب السبعين التي أقامها الـ"إف بي آي" في الخارج داخل السفارات الأمريكية بما فيه مكتبــًا في الرباط. يشار إلى أن تونس و الجزائر و المغرب وهي المجموعة التي تتعامل معها واشنطن على أساس هيكل الاتحاد الذي ترغب في إحيائه عن طريق تشجيع التعاملات الاقتصادية مع هذه البلدان، و ترسيم علاقات تعاون أمني و استخباراتي ، مثلما هو واضح من خلال الزيارة الأخيرة التي قام بها مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي للمغرب.

__________________
عن علي - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم، ويرد عليهم أقصاهم، وهم يد على من سواهم ألا لا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهد في عهده رواه أبو داود والنسائي، ورواه ابن ماجه عن ابن عباس.

الأميرال مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى الأميرال البحث عن المشاركات التي كتبها الأميرال
09-27-2009, 02:05 AM #42




تاريخ التسجيل: Apr 2008

الدولة: المغرب الإسلامي

المشاركات: 3,706





المارينز يقاتلون تنظيم القاعدة في الصحراء الجزائرية


تشارك فرق عسكرية أمريكية من المارينز متخصصة في مكافحة الإرهاب منذ أيام، في عمليات عسكرية ميدانية الى جانب قوات الجيش الوطني الشعبي، التي تشنها ضد الجماعات المسلحة و شبكات تهريب المخدرات و الأسلحة في جنوب البلاد، و حسب المعلومات الواردة، فان هذا التنسيق المهم، يدخل في إطار إفادة الجيش الجزائري بالدعم التقني، في العمليات الجارية في المناطق التي تعرف بنشاط جماعات مسلحة، تابعة لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، ومهربي السلاح و المخدرات، وإن كانت مصادر الجيش الجزائري تؤكد على عدم مشاركة المارينز بصفة مباشرة في المعارك، وهذا تفاديا للتأويلات المختلفة، وإن كانت مصادر أخرى قد أكدت على إشتباكات وقعت بين عناصر القاعدة وفرقة المارينز، وأن الضباط الأمريكيين يشكلون رأس الحربة في هذه الحملة العسكرية.

و كما تجدر الإشارة، الى أنه تم إرسال عدد كبير من عناصر الجيش لجنوب البلاد، و خاصة في ولايتي أدرار و ورقلة، الى جانب إرسال طائرات حربية مقاتلة، حيث تم بهذا مضاعفة التواجد العسكري في الجنوب، بعد قلق المسؤولين الجزائريين حول حالة أللاستقرار، و التي بدأت تعرف تصاعد في الفترة الأخيرة، و الذين طالبوا من نظرائهم في حكومتي مالي و النيجر تشديد عمليات محاربة الجماعات المسلحة و المهربين، و الذين يستعملون أراضي الدولتين الحدوديتين لتحضير و تنظيم عملياتهم، والتي ينفذونها على الأراضي الجزائرية.

و من جهة أخرى، تعمل شبكة مختصة في التهريب على نقل الأسلحة لتنظيم القاعدة، الناشط على الحدود الموريتانية، انطلاقا من المالي و النيجر و التي تعبر الأراضي الجزائرية، كما يحاول المهربون أنفسهم نقل المواد المتفجرة الى معاقل هذا التنظيم المثير .

كما أن مشاركة فرقة المارينز الأمريكية في عمليات عسكرية رفقة الجيش الجزائري، لا تعتبر الأولى من نوعها، بل سبق و أن شاركت و دعمت عمليات عسكرية ميدانية، تدخل في إطار محاربة ما يسمى بـ "الإرهاب" في منطقة الساحل، و في نفس السياق، تعمل الولايات المتحدة الأمريكية بالتنسيق مع الجزائر بصفة متواصلة، لمحاربة الجماعات المسلحة في الجنوب، كما يزود الأمريكيين نظرائهم الجزائريين بكافة المعلومات المهمة و بمختلف الصور التي تلتقطها عبر أقمارها الاصطناعية، بغرض حماية مصالحها في جنوب البلاد.

وهذه المشاركة العسكرية الأمريكية هي دليل قاطع على التواجد الأمريكي العسكري في الجزائر، وهو الذي ظلت تنفيه السلطات الجزائرية من خلال تصريحات المسؤولين، بالرغم من الصور والفيديوهات التي سربت والتي تكشف حقيقة هذا التواجد الرسمي والذي يغلف كل مرة بشيء آخر، مثل التعاون العسكري التقني أو التكويني، وحتى هذه الفرقة من المارينز تسوق اعلاميا على أنها فرقة عسكرية متخصصة بقصد تكوين عناصر الجيش تقنيا، هذا بغض النظر عن مكتب المخابرات الأمريكي الناشط في الجزائر... ويبقى دوما التواجد الأمريكي مغلفا الغموض والكتمان المضاد؟.

*****
الجزائر تايمز - وكالات
__________________
عن علي - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم، ويرد عليهم أقصاهم، وهم يد على من سواهم ألا لا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهد في عهده رواه أبو داود والنسائي، ورواه ابن ماجه عن ابن عباس.

الأميرال مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى الأميرال البحث عن المشاركات التي كتبها الأميرال

10-02-2009, 07:23 PM #43




تاريخ التسجيل: Apr 2008

الدولة: المغرب الإسلامي

المشاركات: 3,706




يتبع ،،،،،
__________________
عن علي - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم، ويرد عليهم أقصاهم، وهم يد على من سواهم ألا لا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهد في عهده رواه أبو داود والنسائي، ورواه ابن ماجه عن ابن عباس.

الأميرال مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى الأميرال البحث عن المشاركات التي كتبها الأميرال

10-03-2009, 12:35 PM #44




تاريخ التسجيل: Apr 2008

الدولة: المغرب الإسلامي

المشاركات: 3,706




قوات أمريكية تساعد موريتانيا في محاربة الهجرة غير الشرعية


واشنطن: كشف مسئول عسكري أمريكي النقاب عن عمليات مشتركة تقوم بها قوات أمريكية مع قوات بعض الدول في غرب وسط وغرب إفريقيا من بينها موريتانيا، وذلك لمحاربة الهجرة غير القانونية والاتجار في البشر وصيد الاسماك غير القانوني .
وقال جون نويل القائد البحري قائد القوات الأمريكية المشتركة التي تعمل قرب سواحل إفريقيا لجريدة "الشرق الاوسط" إن هناك تعاوناً ايضاً مع دول شمال إفريقيا (المغرب والجزائر وتونس) لكن مسئولية هذه المنطقة خارج اختصاص القوات البحرية التي يقودها ".
وأكد جون نويل أن موريتانيا تدخل ضمن الدول التي تتعاون معها قواته، قائلا :" لدينا تعاون قوي مع موريتانيا، لكنه لم يشأ الدخول في تفاصيل ".
وأضاف جون قائلا :" إن تعاوناً مماثلا يشمل 15 دولة إفريقية في وسط وغرب القارة ، ، مشيراً إلى أن هذا التعاون بدأ منذ سبعة أشهر ".
وتابع المسئول الأمريكي الحديث قائلا :" إن دول المنطقة لا يمكنها مواجهة ظاهرة صيد السمك غير القانوني أو تهريب البشر لوحدها، لذلك فإن القوات لاميركية تسعى لمساعدة الجميع ".
كما ذكر المسئول الأمريكي أن قواته تجري تدريبات مشتركة مع قوات موريتانية ، وذلك لرفع قدراتها في مجال محاربة الهجرة غير القانونية وكبح عمليات صيد السمك التي تجري خارج الاتفاقيات القانونية.
__________________
عن علي - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم، ويرد عليهم أقصاهم، وهم يد على من سواهم ألا لا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهد في عهده رواه أبو داود والنسائي، ورواه ابن ماجه عن ابن عباس.

الأميرال مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى الأميرال البحث عن المشاركات التي كتبها الأميرال

10-05-2009, 01:51 AM #45




تاريخ التسجيل: Apr 2008

الدولة: المغرب الإسلامي

المشاركات: 3,706




أفريقيا والنفط والعسكرية الأمريكية
زدنت فى الوقت الراهن, ترتبط مناطق المغرب والساحل الأفريقي بالمزاعم الخاصة بأن المسئولين عن تفجيرات مدريد ينتسبون لمجموعات "القاعدة" فى هذه المناطق. وبينما تعرب الولايات المتحدة عن قلقها من الإرهاب فى المنطقة. يتزايد النقد الموجه لإدارة الرئيس الأمريكى "جورج دبليو بوش" بأن استمرار المساعي الأمريكية من أجل السيطرة على مصادر الطاقة هى السبب الاساسى للاهتمام الامريكى بهذه المناطق. فى هذا الإطار, أشارت مجلة الايكونوميست البريطانية فى خريف 2002 إلى أن " النفط هو الغاية الأمريكية الوحيدة فى أفريقيا".

فى خريف 2003, نشرت "أسيا تايمز أون لاين"، حوارا مع المحلل الأمني الأمريكى "مايكل كلير"، مؤلف كتاب "حروب مصادر الثروة "، حذر فيه من التورط الامريكى المحتمل فى أفريقيا. وفى رده على سؤال عن الهدف الأمريكى التالى الغنى بالنفط بعد العراق، أجاب "كلير": أرى أن أفريقيا ستكون هى الهدف, ستندلع الحرب هناك".


تستند هذه التصريحات إلى تقرير لـ " ديك تشيني"، نائب الرئيس الأمريكى، أعده عام 2001 حول السياسة القومية الأمريكية بالنسبة للطاقة أعلن فيه أن أفريقيا ستكون "احد المصادر الأمريكية المتنامية بسرعة من النفط والغاز".

فى أول فبراير 2002، أعلن "والتر كانستينر"، مساعد وزير الخارجية للشئون الأفريقية "أن هذا النفط الأفريقي أصبح مصلحة استراتيجية قومية لأمريكا". وتنبأ تقرير صدر فى ديسمبر 2001 عن المجلس القومى الأمريكى للمخابرات، بعنوان "الاتجاهات العالمية 2015"، بأن أمريكا ستحصل على ربع وارداتها النفطية من أفريقيا.

فى فبراير الماضى (2004)، زار أفريقيا عدد من كبار الجنرالات الأمريكيين فى رحلات مختلفة وغير عادية. منها زيارة الجنرال "جيمس ل جونس"، قائد المارينز الأمريكية فى أوروبا. والجنرال "كارلس والد"، نائب قيادة القوات الجوية فى أوروبا. تتولى القوات الأمريكية فى أوروبا قيادة العمليات الأمريكية فى أفريقيا، باستثناء المنطقة المعروفة بالقرن الأمريكى.

تمت هذه الرحلات على خلفية التقارير الواسعة عن الضغوط المتزايدة من جانب الصناعة الأمريكية والجماعات السياسية المحافظة من أجل تأمين مصادر الطاقة فى خارج الشرق الأوسط.

على مدار الأشهر السبعة الماضية، انهمكت الولايات المتحدة الأمريكية فى عملية إرسال قوات جوية خاصة إلى بلدان ساحل أفريقيا، موريتانيا، وتشاد، ومالي، والنيجر. تأتى هذه الجهود فى إطار برنامج يسمى بمبادرة دول الساحل الأفريقي، لتقديم تدريبات للقوات المسلحة فى دول المنطقة لمواجهة الإرهاب. ويسميه البعض برنامج تدريب جيوش المنطقة.

تتم عمليات نقل مجموعات القوات الجوية الأمريكية الخاصة من ألمانيا إلى منطقة الساحل الافريقى، فى الوقت الذى تستمر فيه التحقيقات الخاصة بتفجيرات مدريد. كما تزايد التعاون العسكرى مع كل من المغرب والجزائر وتونس. لكن الحقيقة أن الاكتشافات البترولية الحديثة والضخمة هى الدافع لهذه الجهود، ذلك على نحو ما نشرته الواشنطن تايمز فى احد عناوينها فى 26 فبراير، قائلة: "عيون أمريكا على شبكات الإرهاب، والنفط فى أفريقيا".

بالمثل، تواصل الولايات المتحدة تدريب قوات محلية فى كولومبيا فى إطار استمرار مساعيها السابقة لتأمين البنية الأساسية للنفط فى كولومبيا، خاصة تأمين أنابيب البترول. حيث، تشن المجموعة اليسارية المعروفة فى اللغة الأسبانية باسم "الفارك"، تشن حرب عصابات طويلة الأمد، ويعد تدمير خطوط أنابيب النفط هدفا مفضلا لعملياتها؛ على نحو مشابه، تتواصل التقارير حول تدمير خطوط أنابيب النفط فى العراق. وفى صرامة مذهلة من جانب وزارة الدفاع الأمريكية، يكشف تقرير لها فى ديسمبر 2003، عن القمع غير المحدود المستخدم الآن فى العراق.

من ناحية أخرى، تم إلقاء الضوء مؤخرا على أن تفجيرات 11 مارس فى مدريد، تتحمل مسئوليتها مجموعة سلفية جهادية قيل أنها أيضا مسئولة عن تفجيرات المغرب التى وقعت فى 16 مايو 2003. حيث كان الانفجار الذى وقع فى أحد النوادي الأسبانية الخاصة فى المغرب أكثر الانفجارات التى وقعت فى خمس أهداف فى المغرب، منها: نادى الاتحاد الاسرائيلى، ومقبرة لليهود، والقنصلية البلجيكية ( حيث يملك مجتمع رجال الأعمال البلجيك مشروعات كثيرة فى المغرب)، وفندق لأصحاب الأعمال. يعانى الاقتصاد المغربي من الإصلاحات الأمريكية، ومن العلاقات المتوترة الناجمة عن التوسع فى عمليات الخصخصة.

جاءت تفجيرات مايو 2003 بعد تعثر المفاوضات فى صيف 2002 بين أسبانيا والمغرب حول أحد الجزر، كانت قوات الكوماندوز الأسبانية قد استعادتها بالفعل من السيطرة المغربية. هذا بالإضافة إلى النزاع الطويل القائم بين أسبانيا والمغرب على سبتة ومليلة الخاضعتين للسيادة الأسبانية. و إن كان البعض يرى أن وراء تفجيرات مدريد جماعات إسلامية، فإن البعض الآخر قد يرى وراءها بعض قوى تقليدية معادية للإمبريالية.

بعد يومين فقط من هجمات مدريد، أدلى "جورج تينت" بشهادته أمام لجنة مجلس الشيوخ الخاصة بالخدمات العسكرية، وفى تعليقه المثير للدهشة على الأجندة الجهادية الإسلامية، قال أنها "جماعات محلية صغيرة تتبنى أجندات شعبوية محدودة". وأضاف قائلا: "هذه المجموعات لها قيادة مستقلة ذاتيا، ويحددوا أهدافهم، ويخططوا لهجماتهم بأنفسهم".

علاوة على ذلك، وطبقا لوكالة الصحافة الفرنسية، فإن هجمات مدريد لازالت تنسب حتى الآن لفلول "القاعدة"، المتواجدة على الحدود المغربية المشتركة مع مالي وموريتانيا والجزائر. كما زعمت أيضا أن الجماعة الجزائرية السلفية للدعوة والجهاد متورطة. وأن "أبو مصعب الزرقاوي"، المناضل الأردني/الفلسطيني، مسئول عن تفجيرات أخرى عديدة خلال الأشهر الماضية، وهو "العقل المدبر" لتفجيرات مدريد، هذا على الرغم من أن بعض الخبراء فى أجهزة المخابرات شككوا فى صحة ذلك.

على نحو ما كان الرأى السائد فى حركة العداء للشيوعية، أن كل الشيوعيين، كانوا يعتبرون رغم تعدد جماعاتهم ونزاعاتهم الحزبية، تابعين جميعا للاتحاد السوفيتي. بالمثل، فأن الرأى السائد الآن لدى الكثيرين فى الغرب أن كل المكافحين الإسلاميين يتبعون قيادة واحدة. حيث يؤكد بعض المحللين أن هذا هو واقع الحال، وأن كل هؤلاء الإسلاميين تابعون للقاعدة، على الرغم من الاختلافات الضخمة بين الجماعات الإسلامية. بالمثل، كما كانت الاختلافات قائمة بين الجماعات الشيوعية والقومية التى أدت فى أحيان كثيرة إلى صدمات مسلحة وحروب وانقسامات فيما بينهم هكذا كان الحال، فى الخلاف الصيني/الفيتنامي، والتوترات والانقسامات الصينية/السوفيتية.

على أية حال، يقال أن " الجماعة السلفية للدعوة والجهاد " خاضت معركة مسلحة فى منتصف مارس ضد قوات عسكرية من النيجر، ثم من تشاد بعد ذلك، وأعلنت الولايات المتحدة عن إرسال أغذية، وبطاطين، وإمدادات طبية من ألمانيا لمساعدة القوات التشادية. ويشكل النشاط العسكرى الأمريكى فى ألمانيا، أحد أسباب استمرار ألمانيا فى التحقيقات الخاصة بالإرهاب.

فى أعقاب معارك الجماعة السلفية للدعوة والجهاد فى النيجر وتشاد، أعرب الولايات المتحدة عن قلقها من محاولات الجماعات السلفية للإطاحة بالحكومتين الموريتانية والجزائرية. ولكن فى النقاش الجاري حاليا حول ما يسمى "بالفشل الاستخباراتي" حيث اتبع أسلوب "المبالغة والتهويل" بشكل واسع فى حجم التهديدات والمخاطر.

والآن، هناك أيضا إقرار واسع بأن هذه المبالغات والتهويل قدمت الأساس للتورط العسكرى الأمريكى فى العراق.

تقاتل الجماعة السلفية للدعوة والجهاد للإطاحة بالحكومة الجزائرية ومن أجل إقامة دولة إسلامية، منذ وقت طويل. لكن هذه المقاومة لم تظهر إلا بعد أن ألغت الحكومة الجزائرية انتخابات عام 1992 "لمنع الحزب الإسلامي من القدوم إلى السلطة"، على نحو ما قالت صحيفة (تورنتو ستار). وفى الأثناء، تعرضت الحكومة الموريتانية لمعاوية ولد سيد أحمد طايع لمحاولة انقلابية فى يونيو 2003، يعتقد أنها كانت محاولة من جانب القوات المسلحة الموريتانية، وليست من جانب الجماعات السلفية. كان طايع نفسه قد جاء إلى السلطة عام 1984 بانقلاب عسكرى، واستمر فى السلطة من خلال انتخابات وصفت بشكل واسع بأنها "مشتبه فى نزاهتها". يعرف عن موريتانيا أيضا، وجود العبودية بشكل واسع، كما قالت الواشنطن تايمز فى يوليو 2003 أن: "طايع، يتخذ إجراءات صارمة ضد المعارضة السياسية والدينية شأنه فى ذلك شأن القادة الموالين لأمريكا فى العالم العربي".

من المفارقات، أن ما تسميه "كونداليسا رايس"، مستشارة الأمن القومى الأمريكى، "بالموجة الديموقراطية" التى تغمر المنطقة، يهدد بعنف حلفاء أمريكا فى العالم العربي. من ناحية أخرى، تمتلك كلا من موريتانيا والجزائر النفط.

فى رؤية مستقبلية مشتركة لصناعة النفط والعديد من مجتمع المنظمات غير الحكومية، نبه "جيم بول" المدير التنفيذي لمنتدى السياسة الكوكبية المؤسس فى نيويورك، نبه فى حديث له خلال شهر يناير مع "أسيا تايمز أون لاين" إلى أن: "صناعة النفط تجلب أرباحا هائلة. ويمكن لأي شخص أن يلاحظ أن الأسواق لا تنظم أرباح النفط بكفاءة وفاعلية، فحيث توجد صناعة النفط، توجد الحرب، والرشوة، والفساد".

فى عام 2002، أعلنت "شركة شيفرون تكساكو"، الشركة التى كانت "رايس" مديرة فيها، أعلنت أنها استثمرت خمسة بلايين دولار فقط فى أفريقيا على مدى السنوات الخمسة الماضية، لكنها ستستثمر 20 بليون دولار فى السنوات الخمسة القادمة.

إذا وضعنا فى الاعتبار هذا الاستثمار الامريكى فى الطاقة، فلن يثير الدهشة أن أحد مطبوعات "الكسندر كار أند أويل كونشكن" الصادرة عام 2002، وهى النشرة الصناعية التى تحظى باحترام كبير، قالت فى أحد عناوينها: "التحركات الأمريكية لحماية مصالحها فى النفط الأفريقي". وعلى الرغم من أن العديد من السلطات تؤكد أن احتياطات النفط الأفريقية بعيدة تماما عن أية تهديدات خطيرة، إلا أن المقالة أضافت قائلة: أن إدارة بوش كانت عازمة على "ضمان أن احتياطات النفط الأفريقية تبقى بعيدة عن التهديدات".

من ناحية أخرى، صرح المسئولون الأمريكيون لوسائل الإعلام بوجود تدهور مستمر فى بيئة الأمن الأفريقي. على الرغم من أن عام 2002 شهد استقرارا واضحا فى شروط إنتاج النفط، التى كانت تتغير بشكل متزامن مع مستوى الضغوط الأمريكية الداخلية التى تدفع للسيطرة على النفط الأفريقي؛ كما يتناسب تجسيد التهديد الدائم للقاعدة مع الحاجة إلى النفط. ويعتقد البعض أن "كولن باول"، وزير الخارجية الأمريكية، أفضل من عبر عن هذا المنهج وشرح هذه الظروف فى الصيف الماضى.

ففى مؤتمر صحفي عقده (باول) فى جنوب أفريقيا فى 10 يوليو، سئل "باول" عن رأيه فى الاتهامات الموجهة للولايات المتحدة والتي تعتبر أن اهتمامها وتركيزها الجديد على أفريقيا يرجع فى الحقيقة للاهتمام بالنفط الأفريقي. وأجاب "باول": "ليس لنا أهداف أخرى هنا سوى تأكيد صداقتنا، والتزامنا، والسعي من أجل إمكانية تقديم المساعدات للشعوب المحتاجة"

الآن، تثار التساؤلات فى الكونجرس الأمريكى، حول الانتقادات المتلاحقة للإدارة الأمريكيين والتضليل الذى تمارسه فى بياناتها الرسمية.

فيما يتعلق بمساعدة أولئك المحتاجين، تنطلق الإشاعات منذ عام 2002 حول احتمال اتخاذ دولة ساوتوم، وهى جزيرة صغيرة فى غرب أفريقيا، كقاعدة بحرية أمريكية. حيث تحتل ساوتوم موقعا استراتيجيا فى خليج غينيا، وأيضا حيث توجد حقول النفط فى المياه العميقة, وهو الأمر الذى أدى لعقد لقاء بين بوش وبين الرئيس "فراديكو دى مينيز"، الذى كان رئيسا لساوتوم عام 2002.

فى الواقع، لا يمتلك حلفاء أمريكا فى المنطقة أسطولا بحريا، فى الوقت الذى تشترك فيه ساو توم مع نيجيريا فى إمكانية إنتاج 11 بليون برميلا من النفط، فضلا عن أنه قد تم الكشف مؤخرا عن احتياطات نفطية أفريقية أخرى فى منطقة الشاطئ الغربي لأفريقيا.

فى الأثناء، وقع الانقلاب العسكرى فى يوليو 2003 – بعد وقت قصير من رحلة "باول" الإفريقية - وأطاح بالرئيس (دى مينيز)، وفى شهر مارس 2004، قيل أن "الخبراء الأمريكيين" شرعوا فى تدريب أجهزة الأمن فى الجزيرة، وذلك تعبيرا عن القلق من عمليات "القاعدة" فى منطقة غرب أفريقيا.

بينما ذكرت وثيقة لوزارة الدفاع الأمريكية فى شتاء 2004، كتبها "د. جيفرى ريكورد"، أن: "اللغة المعاصرة المستخدمة عن الإرهاب أصبحت، على حد قول "كونر جرينى"، مجرد لغة طنانة لخدمة النظام القائم". كما أكدت الوثيقة أن الحديث عن الإرهاب يكاد يكون بلا موضوع "وليس هناك وجود لقوى معاصرة توصف بأنها إرهابية".


__________________
عن علي - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم، ويرد عليهم أقصاهم، وهم يد على من سواهم ألا لا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهد في عهده رواه أبو داود والنسائي، ورواه ابن ماجه عن ابن عباس.

الأميرال مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى الأميرال البحث عن المشاركات التي كتبها الأميرال

10-06-2009, 02:26 AM #46




تاريخ التسجيل: Apr 2008

الدولة: المغرب الإسلامي

المشاركات: 3,706




تمارين عسكرية أمريكية جزائرية بميناء العاصمة
2009-10-06

كشف مسؤول خلية الاتصال بقيادة القوات البحرية الرائد، قدور محمد، عن إجراء تمارين حربية مشتركة مع المدمرة الأمريكية ''أو أس أس أرلي بورك ددج ـ''51، وذلك بداية من اليوم تحت مسمى ''باسيكس''. وقد رست المدمرة الحربية الأمريكية صبيحة أول أمس، بميناء الجزائر العاصمة في توقف دام يومين. ووصف مسؤول خلية الاتصال بقيادة القوات البحرية، الرائد قدور محمد، هذا التوقف ''غير الرسمي'' بأنه ''تدعيم للتعاون العسكري الثنائي بين القوات البحرية في البلدين.

http://www.elkhabar.com/quotidien/?i...20091005&key=2
__________________
عن علي - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم، ويرد عليهم أقصاهم، وهم يد على من سواهم ألا لا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهد في عهده رواه أبو داود والنسائي، ورواه ابن ماجه عن ابن عباس.

الأميرال مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى الأميرال البحث عن المشاركات التي كتبها الأميرال

10-07-2009, 03:46 AM #47




تاريخ التسجيل: Apr 2008

الدولة: المغرب الإسلامي

المشاركات: 3,706






قوات أمريكية في الجزائر لتعقب الجماعة السلفية للدعوة والجهاد

مفكرة الإسلام: ساعد خبراء عسكريون أمريكيون الجيش الجزائري في العملية التي نفذها ضدّ مسلحين من الجماعة السلفية للدعوة والجهاد في جنوب الجزائر في الحادي والثلاثين من يناير، وفق ما أعلنت الصحف الجزائرية استنادا إلى مصادر فرنسية في باريس.
وقال مراسل صحيفة الحرية الناطقة بالفرنسية، في تقرير له من باريس، إن عدة خبراء عسكريين أمريكيين ساعدوا القوات الجزائرية قبل وأثناء وبعد تطويق المجموعة التابعة للجماعة السلفية التي كانت تنقل أسلحة يعتقد أنها موجهة إلى شمال البلاد.
ونقلت أسوشيتد برس عن المراسل قوله أنّ تحديد موقع المجموعة المستهدفة تمّ بناء على صور عبر الأقمار الاصطناعية تابعة للقوات الأمريكية ومخصصة للحروب، تمّ وضعها فوق منطقة الساحل وهي المنطقة التي تمّ تحديدها على أن المجموعة تتحصن بها.
وللبنتاغون عدة أقمار اصطناعية فوق منطقة الساحل الجزائري التي تعتبرها واشنطن منطقة يتحصن فيها عدة أعضاء تابعين لتنظيم القاعدة.
وخلال العملية التي نجح الجيش الجزائري أثناءها في القبض على 13 عضوا من المجموعة وضبط أسلحة, استعمل الجنود الجزائريون أجهزة رؤية ليلية قدمتها الولايات المتحدة.
واستنادا إلى نفس المصادر الفرنسية تحدثت الصحيفة عن عملية قادمة أهمّ من عملية 31 يناير ستشهد مشاركة أوضح للجيش الأمريكي.
وأضاف التقرير أن الجيش الأمريكي سيقوم أثناء تلك العملية بتقديم المعلومات والصور عن المنطقة المستهدفة حتى يمكن للجيش الجزائري القيام بمهمته بالسرعة المطلوبة و المستهدفة.
وأضافت الصحيفة أن واشنطن تعتقد أن موالين لأسامة بن لادن اختاروا هذه المنطقة، بالنظر لكونها شاسعة فضلا عن قربها من شركات النفط الأمريكية الموجودة جنوب الجزائر.
وأثناء أزمة الرهائن الأوروبيين العام الماضي تحدثت الصحافة الجزائرية عن امكان إقامة قاعدة عسكرية أمريكية في تامنراست.
ووفقا لنفس الصحيفة، بدأت فعلا أعمال بناء قاعدة عسكرية أمريكية وأنّ المحادثات جارية بين وزير الدفاع الجزائري والبنتاغون,,.
__________________
عن علي - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم، ويرد عليهم أقصاهم، وهم يد على من سواهم ألا لا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهد في عهده رواه أبو داود والنسائي، ورواه ابن ماجه عن ابن عباس.

الأميرال مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى الأميرال البحث عن المشاركات التي كتبها الأميرال

02-11-2010, 05:56 PM #48




تاريخ التسجيل: Apr 2008

الدولة: المغرب الإسلامي

المشاركات: 3,706




بسم الله الرحمن الرحيم

قناة الجزيرة: أنباء عن قاعدة أميركية بالجزائر – حسب مؤسس حركة رشاد محمد زيتوت



كشف ناشط سياسي جزائري معارض النقاب عن فحوى اتفاق جزائري أميركي بشأن استخدام القوات العسكرية الأميركية الأراضي الجزائرية بشكل مؤقت على نحو يعتبر أكثر فعالية وفائدة للطرفين من السماح بوجود قاعدة أميركية دائمة في الجنوب الجزائري.
فقد نسبت وكالة قدس برس للأنباء للدبلوماسي السابق ومؤسس حركة “رشاد” الجزائرية محمد العربي زيتوت قوله إن الحكومة الجزائرية عمدت إلى اغتنام فرصة خلافها مع مصر على تداعيات مباراة التأهل لكأس العالم بكرة القدم 2010، من أجل التوصل لصيغة توافقية بشأن استخدام القوات الأميركية للأراضي الجزائرية في أي عملية عسكرية.
ووفقا لزيتوت فقد رفضت الجزائر خلال المحادثات التي بدأت منذ أشهر مع الجانب الأميركي فكرة القاعدة العسكرية الدائمة، وطرح بعض الضباط الجزائريين فكرة الاتفاقيات المؤقتة التي لقيت استحسانا أميركيا.
مؤقتة
وأضاف الدبلوماسي الجزائري السابق أنه تم التوافق -أثناء زيارة قائد قوات القوات الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) الجنرال وليام وورد للجزائر وزيارة وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي لواشنطن- على صيغة لتأسيس قواعد أميركية مؤقتة متنقلة يتم بموجبها استخدام الأراضي الجزائرية والمالية والنيجيرية والموريتانية والتشادية كلما تطلبت الحاجة ذلك.
وأشار زيتوت إلى أن هذه الصيغة تلبي مطالب أميركية وجزائرية متبادلة لكونها “ترفع الحرج عن الحكومات العربية والأفريقية -ومنها الحكومة الجزائرية- أمام شعوبها ولا تظهر القوات الأميركية على أنها قوات استعمار جديد”، فضلا عن أن هذه الاتفاقيات المؤقتة “تقلل من النفقات المادية المكلفة للقواعد الدائمة، وتتيح للقوات الأميركية مجالا واسعا للحركة في المنطقة”.
وذكر زيتوت أنه تم تشكيل نحو أربعين شركة أمنية خاصة بعضها أجنبي أميركي فرنسي وغربي وبعضها بالاشتراك مع شركات أمنية جزائرية أنشأها كبار الضباط السابقين في الجيش وذلك من أجل تسهيل الاتفاق والمساعدة على تنفيذه على الأرض.
شركات أمنية
وأوضح المعارض الجزائري أن هذه الشركات الأمنية -التي وجدت منذ عدة سنوات- ستعمل على “تقديم الدعم اللوجستي للقوات الأميركية عندما يتطلب الأمر ذلك”، لافتا إلى أن الجزائر قدمت ذلك مقابل تعميق التنسيق الإستراتيجي العالي مع أميركا التي تتطلع إلى حليف من خارج منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو) بديلا عن المغرب الذي ظل حليفا لأميركا لعدة عقود.
ولفت إلى أن الموافقة الجزائرية كانت مشروطة بتحقيق ثلاثة مطالب هي:
الأول: دعم أميركي لوجهة النظر الجزائرية في ملف الصحراء الغربية، أو أن تأخذ واشنطن موقفا وسطا في هذا الشأن الذي صرفت فيه الجزائر موارد مالية وسياسية ودبلوماسية وحتى عسكرية ضخمة طيلة العقود الثلاثة أو الأربعة الماضية.
الثاني: الحصول على معدات عسكرية كانت أميركا ترفض بيعها للجزائر.
الثالث: حماية واشنطن لكبار الجنرالات الذين تورطوا في المجازر في الحرب القذرة خلال تسعينيات القرن الماضي في الجزائر من الملاحقة في محاكم الدول الغربية.
المصدر: قدس برس
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/1...5E36C654FD.htm
__________________
عن علي - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم، ويرد عليهم أقصاهم، وهم يد على من سواهم ألا لا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهد في عهده رواه أبو داود والنسائي، ورواه ابن ماجه عن ابن عباس.

الأميرال مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى الأميرال البحث عن المشاركات التي كتبها الأميرال

02-11-2010, 05:59 PM #49




تاريخ التسجيل: Apr 2008

الدولة: المغرب الإسلامي

المشاركات: 3,706




بوتفليقة وجنرال أمريكي يناقشان إجراءات محاربة الإرهاب




التقى الرئيس الجزائر عبد العزيز بوتفليقة قائد القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم) يوم الأربعاء 25 نوفمبر لمناقشة رفع التعاون حول القضايا الرئيسية منها عمليات محاربة الإرهاب.
وقال الجنرال وورد قائد أفريكوم عقب الاجتماع "لقد أسعدني كثيرا الاستماع لوجهة نظر الرئيس بوتفليقة ورأيه حول مسائل هامة وهي هامة بالنسبة للولايات المتحدة أيضا".
وقال وورد "لقد جئت للاستماع إلى انشغالات المسؤولين السياسيين والعسكريين بالجزائر، ومواقفهم من القضايا المطروحة. إننا مطالبين بالعمل سويا لمواجهة ظاهرة التطرف والعنف".
وجدد المسؤول الأمريكي دعم واشنطن لجهود الجزائر في مكافحة الإرهاب، وقال إن واشنطن تثمن دور الجزائر الريادي في معالجة القضايا الأمنية وعلى رأسها مكافحة الإرهاب.
وقال وورد إنه لم يأت للجزائر ليطلب منها احتضان مقر أفريكوم، مشيرا بأن هذا الملف كان موضوع تخمينات إعلامية، موضحا بأن واشنطن "لم تقدم أي طلب بهذا الخصوص لا إلى الجزائر ولا إلى دولة إفريقية أخرى".
وقال المسؤول الأمريكي إنه يثمن مواقف المسؤولين الجزائريين حول "تطورات الوضع الأمني في القارة والتهديدات الإرهابية". وناقش الجانبان تعزيز التعاون الأمني وفي مجال تبادل المعلومات "من خلال التكوين".
والتقى الجنرال ويليام وورد ووفده العسكري رفيع المستوى عبد المالك قنايزية الوزير المنتدب لدى وزارة الدفاع الجزائرية ووزير الشؤون الخارجية مراد مدلسي بحضور الوزير المنتدب المكلف بالشؤون المغاربية والإفريقية السيد عبد القادر مساهل وضباط سامين بوزارة الدفاع الوطني وقيادة أركان الجيش الوطني الشعبي.
وتأتي هذه الاجتماعات في أعقاب زيارة مماثلة لمساعدة نائب كاتب الدولة لشؤون الدفاع الأمريكية المكلفة بإفريقيا فيكي هودليستون في 19 أكتوبر.



وكان سفير الجزائر في واشنطن عبد الله باعلي قد أكد في تصريح صحفي يوم 9 نوفمبر بأنه "لا توجد خلافات بين الجزائر والولايات المتحدة فيما يخص القيادة الأمريكية في إفريقيا" وأضاف "بالنسبة لمكافحة الإرهاب، دول المنطقة، وعلى رأسها الجزائر، اتخذت خطوات هامة لتنسيق وتكثيف العمل المشترك لمواجهة الإرهاب، والولايات المتحدة تولي اهتماما خاصا لهذه المسألة وتدعم جهود الجزائر ودول المنطقة".
وأضاف السفير "فيما يخص أفريكوم، فلقد زارت مسؤولة من البنتاغون الجزائر وكان لها حديث مطول حول هذا الموضوع وحول مكافحة الإرهاب في إفريقيا، والموقف المعلن عنه رسميا الآن من طرف الولايات المتحدة هو أن "أفريكوم" اختارت مدينة شتوتغرت الألمانية مقرا دائما لها وأنها لا تنوي إقامة قواعد عسكرية في إفريقيا".
وعلى ضوء زيارة وورد، قال الإعلامي المتخصص في الشؤون الأمنية الجزائرية حسين بولحية لمغاربية "واشنطن مهتمة بتعزيز العلاقات بين الجيشين الأمريكي والجزائري في عدد من المجالات بناء على المصالح المشتركة بين البلدين"، مشيرا بأن الجزائر" استقبلت قبل أسبوع فريقا طبيا أمريكيا في إطار برنامج التعاون لمساعدة القيادة الطبية العسكرية في مجال مواجهة الكوارث الطبيعية الواسعة النطاق".
وقال الأكاديمي الجزائري المتخصص في العلاقات الدولية محمد صابر بأن "الجزائر بحكم موقعها المركزي والاستراتيجي في منطقة المغرب العربي بدأت تبرز بالنسبة للأمريكيين كنواة" للعديد من النشاطات والمبادرات الأمريكية في مجال التعاون الإقليمي والمتعدد الأشكال. وأكد صابر على أن هذا التعاون يعكس أكثر المصالح المشتركة بين البلدين في مجال مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل.
http://www.magharebia.com/cocoon/awi.../30/feature-02
__________________
عن علي - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم، ويرد عليهم أقصاهم، وهم يد على من سواهم ألا لا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهد في عهده رواه أبو داود والنسائي، ورواه ابن ماجه عن ابن عباس.

الأميرال مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى الأميرال البحث عن المشاركات التي كتبها الأميرال

02-11-2010, 06:01 PM #50




تاريخ التسجيل: Apr 2008

الدولة: المغرب الإسلامي

المشاركات: 3,706




بوتفليقة يستقبل قائد القوات الامريكية في إفريقيا



استقبل بوتفليقة الأربعاء بالعاصمة الجزائرية قائد القيادة العسكرية الأمريكية لإفريقيا المعروفة اختصارا باسم 'أفريكوم' الفريق أول ويليام وارد، حيث أجرى معه مباحثات تتعلق بالتعاون العسكري والأمني بين البلدين خاصة في منطقتي الساحل الإفريقي والمغرب العربي.
وصرّح وارد للصحافيين عقب مباحثاته أنه تطرق مع بوتفليقة إلى 'كل النقاط والحلول التي يمكن أن تكون مثمرة بالنسبة للشراكة الجزائرية الأمريكية'.
وأكد أنه بحث مع بوتفليقة 'كل المسائل الهامة بين البلدين'.

وقالت السفيرة ماري كارلين ياتس، نائبة وارد، في مؤتمر صحافي نظم عن طريق الفيديو العام الماضي بسفارة الولايات المتحدة في الجزائر، أن أفريكوم ستعمل على تدريب الجيوش على مراقبة الحدود والسواحل، وتتدخل في حال وقوع كوارث طبيعية وتقدم المساعدات الإنسانية.
من جانبها، أعلنت مساعدة نائب كاتب الدولة الأمريكية المكلفة بالدفاع الخاص بإفريقيا، فيكي هودليستون، خلال زيارتها إلى الجزائر الشهر الماضي، أن بلادها لا تفكر في الوقت الحالي في إنشاء مقر لـ'أفريكوم' في دولة إفريقية، وقالت 'إنه لا توجد لدينا نوايا لإنشاء مقر لهذه القيادة في إفريقيا في الوقت الحالي'. وشددت على أهمية الدور الذي يمكن لهذه القيادة أن تلعبه في'تعزيز الطاقات العسكرية للدول الإفريقية لضمان السلام والاستقرار من خلال مساعدتها على مكافحة النشاطات غير القانونية مثل الإرهاب وتهريب المخدرات والأسلحة'.
وقالت 'إننا نقدر الدور الذي تلعبه الجزائر في مكافحة الإرهاب في منطقة المغرب العربي والساحل الإفريقي'، مؤكدة رغبة البلدين في 'مواصلة التعاون الجيد القائم بينهما خاصة في مجال مكافحة الإرهاب والأمن البحري في حوض المتوسط'.




__________________
عن علي - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم، ويرد عليهم أقصاهم، وهم يد على من سواهم ألا لا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهد في عهده رواه أبو داود والنسائي، ورواه ابن ماجه عن ابن عباس.

الأميرال مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى الأميرال البحث عن المشاركات التي كتبها الأميرال

02-20-2010, 05:52 AM #51




تاريخ التسجيل: Apr 2008

الدولة: المغرب الإسلامي

المشاركات: 3,706





صفقة تقضي بقبول الجزائر بقاعدة «أفريكا كوم» مقابل امتيازات أمريكية..

قائد القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا يزورالجزائر





أكد الجنرال وليام وورد أول أمس بالجزائر “ان الولايات المتحدة كانت ولا تزال مصممة على العمل مع حكومات (دول المغرب والساحل الافريقي ) وعلى مساعدتها في مكافحة الارهاب لضمان الاستقرار في الجزائر والمنطقة”.
واضاف قائد القيادة العسكرية الامريكية في افريقيا المعروفة بأفريكوم ” “ان الولايات المتحدة تدعم دور الجزائر ونقدر قيادتها في معالجة المسائل الاقليمية المتعلقة بالامن ومكافحة الارهاب”
وأجرى المسؤول العسكري الامريكي بالجزائر محادثات مع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ورئيس هيئة اركان الجيش الجزائري اللواء احمد قائد صالح تناولت على الخصوص “امكانيات مساعدة” قوة افريكوم في مكافحة الارهاب.
و ظلت الجزائر الى وقت قريب تعارض بشدة مشروع الأفريكوم الأمريكي و ترفض رفضا باتا إحتضان القارة السمراء لقيادته العسكرية الميدانية , بل و سارعت الى جانب ليبيا و دول إفريقية إخرى الى إحداث قوة إفريقية للتدخل الأمني كبديل للمبادرة الأمريكية و أقحمت ضمنها قسريا جبهة إنفصاليي البوليساريو .
و في الوقت الذي تكتمت فيه السلطات الجزائرية عن خبر الزيارة وتفادت الاعلان عنها قبل حلول المسؤول الأمريكي بالجزائر , تفيد التقارير أن مباحثات سابقة كانت قد جمعت مسؤولين كبار في الادارة الأمريكية الشهر الماضي و خلصت الى إتفاق عبارة عن صفقة تسحب بموجبها الجزائر اعتراضاتها على المشروع العسكري الأمريكي بالقارة السمراء في مقابل امتيازات سياسية و عسكرية تقدمها الادارة الأمريكية للنظام الجزائري عبر صفقات التسليح وإحتكار الجزائر لمهمة المخاطب الرسمي باسم الاتحاد الافريقي الذي ستتجاوز من خلاله الجزائر الصفة التمثيلية للعقيد القذافي و تمارس دور المفاوض العسكري باسم القوات الافريقية أمام إدارة الرئيس أوباما .
و كانت «العلم» قد تنبأت في مقال سابق بالتحول الجذري لمواقف الجزائر من مشروع قوات الافريكوم الذي ترعاه الادارة الأمريكية و تعتبره المنفذ الوحيد لتأمين منابع النفط في القارة السمراء , و أكدت أن هذا التحول يؤرخ لارادة النظام الجزائري في الضغط على البيت الأبيض في ملفات ذات علاقة بمصالح المغرب و في مقدمتها ملف وحدته الترابية على أن مؤشرات تدل أن المرونة التي أبدتها القيادة الجزائرية تجاه العرض الأمريكي بعد أن ناهضته بشدة في فترات سابقة تمهد لدور أكبر للجزائر في المبادرة الأمريكية بالمنطقة بعد أن وافقت الحكومة الجزائرية مبدئيا على إحتضان جيبوتي بالقرن الافريقي لمقر قيادة الأفريكوم كمرحلة أولى قد تتطور الى نقل مقر القيادة متى توفرت الظروف الاقليمية المناسبة الى التراب الجزائري كما فضحت ذلك العديد من التقارير الاستراتيجية بما فيها شهادات خبراء أمريكيين .
وسبق للجزائر في أكثر من مناسبة أن عبرت عن رفضها للمشروع الأمريكي القاضي بإنشاء قيادة عسكرية موحدة بالقارة السمراء وذكر وزير الاتصال الجزائري في وقت سابق أن ألأمر يتعلق بموقف مبدئي .

وجدة: رشيد زمهوط
__________________
عن علي - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم، ويرد عليهم أقصاهم، وهم يد على من سواهم ألا لا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهد في عهده رواه أبو داود والنسائي، ورواه ابن ماجه عن ابن عباس.

الأميرال مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى الأميرال البحث عن المشاركات التي كتبها الأميرال

03-28-2010, 05:15 PM #52




تاريخ التسجيل: Apr 2008

الدولة: المغرب الإسلامي

المشاركات: 3,706





أفريكوم: مخطٌط امبريالي أمريكي في أفريقيا



تعود العلاقات "الحميمة" بين أمريكا وأفريقيا إلى عدٌة قرون خلت، حيث مكٌن الإستنزاف البشري لأفريقيا (صيد ملايين الشٌبٌان السود لاستعبادهم في المزارع والبيوت) من التراكم البدائي لرأس المال، وتطوٌره حتى مرحلة الإمبريالية…ثم أسٌس العبيد الأمريكيون المحرٌرون دولة "ليبيريا" التي أصبحت قاعدة أمريكية، في السٌاحل الغربي لآفريقيا… لكن الولايات المتٌحدة لم يكن لها تاريخ استعماري تقليدي(رغم عدواتاتها العسكرية العديدة منذ قرنين) مثل بريطانيا وفرنسا، اللتين تقاسمتا افريقيا والعالم، غير أنها استفادت من الحربين العالميتين، لتقوية نفوذها الإقتصادي والعسكري(عكس بريطانيا وفرنسا)… بالتوازي مع إضعاف الإمبرياليات الأروبية، زاد نفوذ الإتحاد السوفياتي وحلفائه، وكانت افريقيا ساحة للصراع بين المعسكرين "الغربي" بزعامة أمريكا، و"الشرقي" بزعامة الإتحاد السوفياتي (الكونغو، أنغولا والموزمبيق، افريقيا الإستوائية، مصر وغيرها)… مثٌل انهيار الإتحاد السوفياتي، وأروبا الشرقية وحلف فرصوفيا، فرصة للهيمنة المطلقة على عديد مناطق العالم، ومنها افريقيا، برغم التنافس الأمريكي الفرنسي (قبل عشر سنوات كانت لفرنسا 100 قاعدة عسكرية في القارٌة، و20 دولة افريقية كانت نشيطة في الدفاع عن الفرنكفونية)، خصوصا بعد الإكتشافات البترولية في بعض المناطق الافريقية وأهمٌها منطقة خليج غينيا… منذ 2006 أصبحت أمريكا تطرح استراتيجيا شاملة، عسكرية هيمنية، توٌجتها بتنصيب قيادة لأفريكوم (القيادة العسكرية الأمريكية الموحٌدة في افريقيا – يونيتد ستايتز أفريكا كوماند)، أي تكوين "القيادة السٌادسة" الخاصة بمراقبة افريقيا، بعد أن كانت القارة الافريقية من مشمولات القيادة العسكرية الأمريكية بأروبا (ومقرٌها شتوتغارت – ألمانيا)، باستثناء مدغشقر (من مشمولات قيادة المحيط الهندي) أما مصر (وبها أكبر سفارة أمريكية في العالم قبل احتلال العراق) فكانت ولا زالت "تتمتٌع" بوضع خاص، بعد تطبيع علاقاتها كلٌيٌة مع الكيان الصٌهيوني…

مقدٌمات أفريكوم:

منذ عام 1994، بدأت أمريكا، بواسطة الحلف الأطلسي، تطرح حوارا متوسٌطيٌا/أطلسيٌا، مع سبع دول متوسٌطيٌة من غير أعضاء الحلف، "بهدف التٌرويج للأمن والإستقرار الإقليمي"، ولعبت تركيا دور الوسيط، ليجمع "الحوار" كلاٌ من الحلف الأطلسي من جهة مع موريتانيا والمغرب والجزائر وتونس ومصر والأردن والكيان الصٌهيوني (نتائج أوسلو الكارثيٌة)، من جهة أخرى. وفي 2003 أثمرت هذه الجهود عن انعقاد قمٌة في اسطمبول جمعت 26 دولة بهدف "تنمية إطار الحوار المتوسٌطي"، وإدماج الكيان الصهيوني في عمليات تدريب ومناورات مشتركة مع بلدان المغرب العربي، بداية من 2002 بالنسبة للجزائر ومنذ 1995 بالنسبة للبقيٌة، تحت إشراف الحلف الأطلسي، بدعوى الإنقاذ أو مقاومة الكوارث أو حماية البيئة…ومنذ 2001، بدأت أمريكا تبدي اهتماما خاصٌا واتسمت سياستها بحركيٌة مريبة في المغرب العربي (شمال افريقيا كما تسمٌيه)، وركٌزت عام 2002 برنامجا أسمته "ميبي" (ميدل إيست برتنارشيب أنسيتيف) أو مبادرة الشراكة للشرق الأوسط، بموافقة الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وتحت إشراف إدارة شؤون الشرق الأوسط ، بوزارة الخارجية (كعنوان فرعي لأطروحة الشرق الأوسط الكبير، الممتد من المغرب إلى أفغانستان وحدود الصٌين وروسيا)، وتعاونت أمريكا في عديد المناسبات مع أروبا (وفرنسا بشكل خاص)حول تبادل الخبرات والمعلومات وتدارس الاستراتيجيات المستقبلية…كل هذا بالتوازي مع السياسات الأروبية الخاصة كمسار برشلونة، وعلاقات الشراكة والحوار الأورو-مغاربي، قبل طرح فرنسا مشروع "الإتحاد من أجل المتوسٌط"، بعد وصول ساركوزي للرئاسة…

مباشرة بعد سقوط جدار برلين، والإتحاد السوفياتي، أظهرت أمريكا عدوانية شديدة فاعتدت عسكريٌا على الصٌومال عام 1992، ودمٌرت يوغسلافيا والعراق، وتدخٌلت في ليبريا وسيرا ليوني، وقصفت عام 1998 مصنع أدوية بالسودان بعد تفجير سفارتيها في دار السلام (تنزانيا) ونيروبي (كينيا)، وغذٌت الحروب الأهلية الخ. أمٌا بالنسبة لأفريقيا تحديدا، فبعد 3 أيٌام من تاريخ 11 سبتمبر، أي في 14 سبتمبر 2001، دعت وزارة الخارجية الأمريكية السفراء الأفارقة، وطلبت من دولهم الدخول في تحالف "لمحاربة الإرهاب"، بالتعاون الكامل مع وكالات الإستخبارات الأمريكية، وفرض مزيد من الرقابة على المواطنين وتحركاتهم داخل بلدانهم وعلى الحدود، وتسليم المشتبه فيهم إلى أمريكا، ومراقبة كل من له "نوايا عدوانية ضد أمريكا ومصالحها…"، تلاه اجتماع ثان يوم 18/09/2001… فتجاوبت الدول الافريقية، بشكل عام، مع هذه المطالب، مع بعض التحفٌظات (جنوب افريقيا مثلا)، وضغطت الولايات المتحدة على 34 دولة افريقية، اتهمتها بعدم "التعاون الكامل لمحاربة الإرهاب"، ومنها ليبيا والجزائر والسودان وكينيا وتنزانيا وليبريا…

عام 2002، طرحت أمريكا "مبادرة السٌاحل الافريقي والصٌحراء"، في اجتماع ضم رؤساء الأركان في كل من موريتانيا والمغرب والجزائر وتونس ومالي والسنغال والنيجر ونشاد ونيجيريا، بهدف "التعاون في مجال مكافحة الإرهاب"، كما شارك حوالي ألف جندي أمريكي في تدريبات عسكرية مشتركة بأفريقيا، وخصٌصت أمريكا 6،25 مليون دولار لتعزيز القدرات العسكرية لسلاح البر في مالي وموريتانيا وتشاد والنيجر، وتدريب الجنود عن طريق خبراء أمريكيين "للبحث عن الإرهابيين الهاربين من أفغانستان"!… في نفس السٌنة، ركزت أمريكا 2000 جندي في قاعدة "جيبوتي"، وصادق الكنغرس على ميزانية إضافية ب500 مليون دولار "لمكافحة الإرهاب بشمال وغرب افريقيا"… كما عرفت افريقيا نشاطا حثيثا لمدير المخابرات الأمريكية "مايكل هيدن" الذي زار الدول المرشٌحة لاحتضان القواعد العسكرية وقيادة أفريكوم… أما مساعد وزير الدفاع لشؤون التخطيط والسياسات فقد قام بجولة شملت المغرب والجزائر وليبيا ومصر وجيبوتي وأثيوبيا…كما زار وزير الحرب الأمريكي "دونالد رامسفيلد" ارتريا وأثيوبيا وجيبوتي، ووافقت البلدان الثلاثة على "التعاون الكامل مع القوات العسكرية الأمريكية، وتقديم المعلومات لها، وعلى استخدام أراضيها جوٌا وبحرا لضمان أمن البحر الأحمر" (دسيمبر 2002)

عام 2003 تدخٌلت أمريكا عسكريا في ليبيريا (آب/أوت 2003)، وعزلت "شارلز تايلور" الحليف السٌابق، وفرضت على المتخاصمين وقف الحرب الأهلية (التي استمرت حوالي 15 سنة)… عاشت البلاد شيئا من الإستقرار، مكٌن أمريكا من بناء مطار "طروبرتسفيلد" الذي تستعمله القوات العسكرية الأمريكية، للتموين، وبناء قاعدة "أوميغا"، وهي إحدى أكبر القواعد البحرية، ومحطٌة تجسٌس لوكالة المخابرات المركزية (سي آي أ) تغطٌي القارة الافريقية، بثٌا وإرسالا والتقاطا، وقامت القوات الأمريكية بحماية أكبر مزرعة للمطٌاط في العالم، الكائنة قرب المطار الدولي بالعاصمة "منروفيا" … وكانت ليبريا(ومطارها الدولي) قاعدة هامٌة لنقل الأسلحة إلى الحركات اليمينية المسلٌحة في افريقيا مثل "يونيتا" الأنغولية، وجزء من المتمرٌدين الطوارق الذين ارتموا في أحضان أمريكا والكيان الصهيوني، وهم يصرحون بذلك بفخر واعتزاز…

في نفس السنة 2003، أمضت الولايات المتحدة اتفاقيات مع الكامرون والغابون وغينيا الإستوائية، لاستخدام مطاراتها (عسكريا)، وتفاوضت مع نيجيريا وبينين وساحل العاج بشأن استخدام قواعد جوية بأراضيها… في نفس العام كثفت أمريكا من تحرٌكاتها لإخماد الصٌراعات في "مناطق التٌوتٌر" المتواجدة بها شركات النفط الأمريكية، التي كانت تستثمر حوالي 10 مليار دولار عام 2003 … وتواترت تصريحات لمسؤولين مدنيين وعسكريين أمريكيين، عن "عدم الإستقرار بمناطق كثيرة في افريقيا، تفتح المجال لنشاط الإرهابيين، ولتجارة المخدٌرات، والهجرة السٌرٌية"، لذا أعلن الجنرال "جيمس جونز" عن نية وزارة الدفاع، إنشاء مراكز للتدخٌل السريع في افريقيا والعالم، وجعل القوات الأمريكية أكثر قدرة على التحرٌك (أفريل 2003)، وهذا الجنرال هو أعلى مسؤول عسكري أمريكي في أروبا، التي تتبعها افريقيا ، في التخطيط العسكري الأمريكي، وأصبح فيما بعد (عام 2005) مستشارا عسكريا بين السلطة الفلسطينية والكيان الصهيوني كما عمل في مصر والصٌومال… في جويلية 2003، زار الرئيس الأمريكي "جورج بوش الأبن" خمس دول افريقية: السنغال، جنوب افريقيا، بستوانا، اوغندا ونيجيريا، وأعلن اهتمام أمريكا ببؤر التوتر في ليبريا وساحل العاج والسودان ومنطقة البحيرات الكبرى، ويظهر من مجمل أحاديثه نزوع امريكا إلى تأمين احتياجاتها من الطاقة، عن طريق الهيمنة على مصادرها ( الخليج العربي وبحر قزوين وخليج غينيا الإستوائية…) وضمان قواعد عسكرية تستطيع من خلالها ضرب أي قوة "معادية" لها أو حتى مجرٌد منافسة، والسيطرة على المعابر التجارية، البحرية خاصة، المحيطة بافريقيا… عام 2003، أعلنت أمريكا عن "مبادرة (عسكرية) ضد الإرهاب عابر الصٌحراء"، ومقرٌهيئة أركانها داكار، وخصٌصت لها ميزانية 100 مليون دولار سنويا لمدة 5 سنوات، ورفعت وتيرة "التعاون" العسكري مع موريتانيا والمغرب والجزائر وتونس وليبيا والسنغال والنيجر ونيجيريا ومالي، بتعلٌة مقاومة الإرهاب والعصابات الخطيرة وقطٌاع الطٌرق الحدودية، المحاذية لمنابع النفط، وشارك في المناورات العسكرية فرنسا وبريطانيا ودنمارك والبرتغال…كما نشطت القاعدة العسكرية الأمريكية ب"سيغونيلا" (إيطاليا) في استقبال وإرسال بعثات مراقبة وتجسٌس، وعمليات سرٌية "لمحاربة الإرهاب"، وزادت أهمٌية القواعد الأمريكية بايطاليا وأسبانيا والبرتغال واليونان منذ احتلال أفغانستان والعراق، وبشكل عام كثٌفت أمريكا من الزيارات العسكرية والمناوات المشتركة، مع بلدان كان تأثيرها فيها ضعيفا أو منعدما، كالجزائر التي صرح بوش عام 2004 انها "حليف استراتيجي"، بمناسبة إجراء مناورات بحرية مشتركة، قبل زيارة وفد عسكري جزائري إلى واشنطن، وتوقيع اتفاق حول التكوين والتدريب والتجهيز العسكري الخ. صادف تعزيز العلاقات العسكرية الجزائرية الأمريكية، مصادقة البرلمان الجزائري على قانون يمكٌن الشركات الأجنبية (منها الأمريكية) من دخول السوق المحلٌيٌة في مجال استغلال وتجارة وصناعة المحروقات…

قبل هذا القرار بضرورة إيجاد قيادة عسكرية أمريكية خاصة بافريقيا، أجهضت الولايات المتحدة عددا من المحاولات التي قام بها حلفاتؤها الأروبيون (تنافس بين الإمبرياليات؟)، ومنظمة الوحدة الأفريقية والأمم المتحدة الخ، بغية "خلق آليات إقليمية وجهوية (افريقية) لحل النزاعات…"

__________________
عن علي - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم، ويرد عليهم أقصاهم، وهم يد على من سواهم ألا لا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهد في عهده رواه أبو داود والنسائي، ورواه ابن ماجه عن ابن عباس.

الأميرال مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى الأميرال البحث عن المشاركات التي كتبها الأميرال

03-28-2010, 05:15 PM #53




تاريخ التسجيل: Apr 2008

الدولة: المغرب الإسلامي

المشاركات: 3,706





عسكرة الإقتصاد الأمريكي، أو الجيش في خدمة الإحتكارات النٌفطية:
عام 2001 ، كانت نسبة النفط الذي تستورده أمريكا من خليج غينيا تبلغ 10% من جملة وارداتها، وأصبحت النسبة 15% عام 2007 وستتضاعف تقريبا عام 2025 ( عن "ناشينال إينرجي بوليسي")… في ماي 2001، قال ديك تشيني (نائب الرٌئيس) " يجب أن نخفٌف من اعتمادنا على بترول الدٌول المعادية مثل فنزويلا شافيز، ونعوٌضه بنفط خليج غينيا"…في حديث لصحيفة "وول ستريت جرنال"، قال الجنرال "شارلز واد"، قائد القوات العسكرية الأمريكية في أروبا: " تقع على عاتق قواتنا المسلٌحة في افريقيا، مهمٌة أساسية، تتلخٌص في ضمان السٌيطرة الكاملة على المناطق النفطية في نيجيريا وما حولها، لأن 25% من حجم الواردات الأمريكية للنفط ستأتي من هناك في المستقبل القريب"، وقد زادت واردات أمريكا من النفط الافريقي من 1،6 مليون برميل يوميا عام 2000 إلى 2،7 مليون برميل يوميا عام 2007… هنا تكمن الأهداف الحقيقية ل"أفريكوم"…

عام 2008 عزٌزت الشركات النفطية وجودها في كل من الجزائر وأنغولا والكامرون وتشاد والكونغو بجزئيه وغينيا الإستوائية والغابون وليبيا ونيجيريا، وحسب وزير الطٌاقة "سامويل بودمان" (2008) فإن الحكومة الأمريكية تشجع الشركات النفطية على توسيع نفوذها في كل من مدغشقر وبينين وساو تومي وغينيا بيساو…في نفس الوقت عزٌزت الولايات المتحدة علاقاتها العسكرية وباعت أسلحتها (بشكل مباشر) إلى أنغولا والجزائر وبستوانا وتشاد وساحل العاج والكونغو (برازافيل) وغينيا الإستوائية وارتريا وأثيوبيا والغابون وكينيا ومالي وموريتانيا والنيجر ونيجيريا وأوغندا، ويدرس البنتاغون تركيز قواعد عسكرية بكل من السنغال ومالي وغانا، إلى جانب القواعد البحرية الموجودة بساو تومي (في عرض ساحل الغابون)… وأعلن الجنلرال "جيمس جون" قائد القوات العسكرية الأمريكية في أوروبا، أن البحرية الأمريكية تدرس خفض تواجد بوارجها في البحر الأبيض المتوسٌط، لتعزٌز حضورها في الساحل الغربي لأفريقيا وخليج غينيا (حيث حقول النفط وطريق مرور النٌاقلات)… في عهد الرئيس بوش زادت الإستثمارات الأمريكية في افريقيا ثلاثة أضعاف، خصوصا في مجال الطٌاقة والمناجم، ووقٌعت الولايات المتحدة عددا من المعاهدات العسكرية مع عدٌة دول أفريقية، لحماية مصالحها ولمواجهة المنافسة الصٌينية، ولتوفير إسناد لوجيستي لاحتياجاتها الإقتصادية، وقواتها العسكرية التي تحمي الشركات الأمريكية العاملة في افريقيا… إن أهمٌيٌة الصحراء (المستهدفة من مشروع أفريكوم) تكمن في اتساعها وقلة عدد سكانها وقربها من منابع النفط والعديد من المعادن الثمينة الأخرى، وهي على مسافة واحدة بين أروبا والمشرق العربي، وكذلك على نفس المسافة بين الجزائر ونيجيريا، أول وثاني منتج للبترول في افريقيا التي تزود امريكا ب15% من حاجاتها النفطية، خاصٌة بعد عودة الشركات النفطية الأمريكية إلى ليبيا وإمضائها عقودا هامة في مجال البحث والإستكشاف واستغلال الطاقة، منذ 2004… أما موضوع الإرهاب فإنه يساعد البلدان المتاخمة للصحراء والإمبريالية في نفس الوقت، للتغطية وتحويل الأنظار عن المشاكل الحقيقية الداخلية والإبقاء على الأوضاع القائمة كما هي: الفقر (في نيجيريا رغم البترول) والمجاعة (في النيجر رغم اليورانيوم والمعادن الأخرى)، والفساد واستثراء أقلٌية على حساب الأغلبية…يقول "مارك فرانشر"، عضو المجلس الأمريكي للمحامين السٌود (أن سي بي أل) :"إن القيادة العسكرية الأمريكية في افريقيا – أفريكوم- ليست إلا وسيلة لضمان الموارد النفطية للشركات الأمريكية، وكل من يعارض هذا الهدف أو يحاول عرقلته، يصبح إرهابيٌا، ويضاف إسمه إلى قائمة اهداف الجيش الأمريكي…" وجاء في الموقع الإلكتروني لأفريكوم " إن هدف هذه البرامج العسكرية والمدنية، هو تركيز مناخ قار، يكون سندا لسياستنا الخارجية وتوجهاتها وبرامجها التي تعمل بدورها على تركيز مناخ سلمي يساعد على تطور الأعمال والمبادلات والتعاون، فالعلاقة بين الأمن والتطور لا تحتاج إلى برهان…" إن أفريكوم هي الذراع العسكري للسياسة الخارجية ولمصالح الإحتكارات الأمريكية…

مرحلة الإنجاز:

في العشرين من ديسمبر 2006، قرٌرت أمريكا "تعزيز الأمن والإستقرار في خليج غينيا" وفي7 فبراير 2007، أعلن جورج بوش عن تكوين القيادة العسكرية الأمريكية السادسة، "أفريكوم" أو القيادة العسكرية الأمريكية الموحٌدة في أفريقيا، بهدف "تطوير التعاون العسكري مع الدول الافريقية، والقيام بعمليات عسكرية حربية عند الإقتضاء، في القارة الافريقية، بقرار من الحكومة الأمريكية، لضرب قدرة المتطرٌفين المسلٌحين على قتل المدنيين الأبرياء…" ويقدم رئيس قيادة افريكوم تقاريره مباشرة إلى الرئيس الأمريكي… تزامن هذا الإعلان مع الندوة التي أقيمت في داكار (07/02/2007)، "لمكافحة الإرهاب العابر للصحراء"، بمشاركة رؤساء أركان كل من المغرب والجزائر وتونس وموريتانيا والنيجر ومالي والتشاد ونيجيريا والسنغال، وأشرف عليها الجنرال "وليام وارد" (ذو الأصول الافريقية)، مساعد قائد القوات الأمريكية في اروبا، آنذاك، والذي أصبح قائدا لأفريكوم… يقول روبرت غيتس وزير الحرب الأمريكي آنذاك ان أفريكوم هي تحديث للإستراتيجيا الامريكية، لتصبح اكثر تماسكا وفعالية، بعد سقوط الاتحاد السوفياتي ونهاية الحرب الباردة… ورصدت آنذاك موازنة سنوية لأفريكوم بحوالي 90 مليون دولار، و392 مليون دولار لمركز القيادة، المتركٌبة من حوالي 500 خبير في الإستخبارات والاتصالات والتحاليل والتقارير الاستشرافية، وخبراء من وزارات الخارجية والمالية والأمن والتجارة والطٌاقة والزراعة، ومن مكتب التحقيقات الفدرالي أف بي آي، وسيصبح عدد الموظفين الدٌائمين 1300 بعد مدٌة قصيرة…تدٌعي الحكومة الأمريكية أن أفريكوم هي قيادة من نوع جديد لأنها لا تقتصر على الجانب العسكري، بل تدمج في إطارها هياكل وموظفين مدنيين من "يو آس آد" (الوكالة الأمريكية للتعاون الدولي) ومؤسسات الإغاثة والعمل الإنساني والمنظمات غير الحكومية…"لخلق مناخ مناسب للتطور الإقتصادي، والحكم الرشيد والتصرف السليم في الموارد الإقتصادية والبشرية، والوقاية من الأمراض والأوبئة والآفات، مما يعود بالمنفعة على المواطنين في ميادين التعليم والصحة والتأهيل…ليتمتٌعوا بظروف عيش أفضل". تقول السيدة "هنريتٌا فور"، مديرة "يو آس آد" : "عرفت افريقيا في ظرف 25 سنة، 21 نزاعا مسلحا، بمعدل 7 سنوات لكل منها، ويجب انتظار 17 سنة لتعود نسبة النمو لما كانت عليه قبل هذه النزاعات، ودور أفريكوم هو الوقاية من النزاعات، وتقديم المعونة للسكان، ومساعدة الحكومات والمواطنين زمن الكوارث الطبيعية، بالتعاون مع شركائنا في القطاع الخاص، والمساعدة على تجاوز الصعوبات الإقتصادية والنزاعات العرقية والمرض والجريمة، وهي آفات خطرها يعادل خطر الحروب والنزاعات…". إنه برنامج عسكري، يستعمل المعونات والمنظمات الحكومية وغير الحكومية "والعمل الإنساني"، لتلميع صورة الولايات المتحدة لدى المواطنين، الذين تظاهروا بكثافة ضد احتلال افغانستان والعراق وضد االجرائم الصٌهيونية المتكررة، كما هو محاولة لتغطية الحضور العسكري…

تكاثرت زيارات الوفود الأمريكية، المتكونة من رجال أعمال ومخابرات وموظفين سامين بوزارتي الحرب (الدفاع) والخارجية، طيلة سنتي 2007 و2008 ، إضافة إلى الجولة الافريقية الثانية للرئيس جورج بوش (2008)… كما تعددت المناورات العسكرية التي شملت كافة المناطق الافريقية من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها، وشملت كافة أعضاء الإتحاد الافريقي، أي 50 دولة، وأشرف الجيش الأمريكي على تكوين وتأطير 45 ألف جندي و3200 مدرٌب عسكري افريقي، وتمٌت أضخم مناورة في جويلية/تموز 2008 ، بمشاركة 21 دولة افريقية، كما زار الجنرال "ويليام وارد" قائد أفريكوم، 30 دولة افريقية ضمن جولة واحدة في فيفري/شباط 2008، وقام خبراء عسكريون بمهام تدريب وإغاثة ووقاية في معظم الدول الافريقية، إلى جانب "المنظمات غير الحكومية"، في ميادين عديدة كالصحة والمياه الصالحة للشراب والتموين الغذائي، لتلميع صورة أمريكا وجيشها، و"تلطيف" الحضور العسكري… لكن دولا افريقية كالجزائر وليبيا وجمهورية جنوب افريقيا ونيجيريا رفضت قطعيا انتصاب قواعد عسكرية على أرضها أو على أي أرض افريقية، لأن الحضور العسكري الأمريكي من شأنه أن يثير غضب السكان ويكون سببا في عدم الإستقرار…فاستعملت أمريكا بعض الملفات للضغط على هذه الحكومات كورقة "انعدام الحريات الدينية" في الجزائر وعدم احترام حقوق الإنسان والأقلٌيات، و الإستفزازات المستمرة للسفراء الآمريكيين الذين لا يحترمون سيادة الدول التي عينوا بها…أما الدول الراغبة في استقبال هذه القواعد على اراضيها (جيبوتي والصومال واثيوبيا وليبيريا وبستوانا) فإنها لا توجد في المنطقة التي ترغب أمريكا في السيطرة المباشرة عليها أي المغرب العربي والدول المتاخمة للصحراء الكبرى… قامت وزيرة الخارجية كندزوليسا رايس بزيارتها الأخيرة (كوزيرة خارجية) إلى المغرب العربي، قبل لقاء عدد من مسؤولي البيت الأبيض مع وزراء خارجية المغرب العربي ودول الساحل الصحراوي، لإقناعهم بقبول تركيز قاعدة تكون مقرا لأفريكوم قبل تاريخ بدإ عملها الرسمي، أي بداية اكتوبر 2008، لكن هذه المساعي فشلت، فبقي مقر أفريكوم في شتوتغارت بألمانيا، مع تحويرات في تمركز الجيوش في قواعد إيطالية مثل نابولي وسيغونيلاٌ وأفيانو، لوضع عدد أكبر من الجنوذ والمعدات قريبا من افريقيا…وقام مسؤولون سامون بوزارتي الدفاع والخارجية بندوات صحفية، بسفارات أمريكا، في 50 دولة افريقية، لشرح "الأهداف السلمية والتنموية، والنوايا الطيبة لأمريكا تجاه افريقيا"، ولكنهم في نفس الوقت كانوا يقدمون البديل للقواعد العسكرية القارٌة التي تصوروا أن الدول الافريقية ستتنافس على احتضانها، فركٌزت الحكومة الأمريكية مكتبا لأفريكوم، في كل سفاراتها بافريقيا، يضم مزيدا من الملحقين العسكريين وضباط مخابرات من "سي آي أي" وضبٌاط شرطة من مكتب التحقيقات الفدرالي "أف بي آي"، الذين يفترض فيهم أن لا يحققوا في قضايا خارج تراب الولايات المتحدة، كما كثفت أمريكا من بعثاتها "الإنسانية" ومنظماتها "غير الحكومية" ورجال الأعمال الذين يرغبون في "تطوير التعاون الإقتصادي"، وضاعفت من وتيرة المناورات العسكرية المشتركة، كما قامت بحملة دعائية ضخمة حول برامج التأهيل والتدريب التي تقوم بها "لفائدة" النسوة والطلبة والصحفيين ورجال الأعمال، في بلدانهم، لتكوين نخب موالية لأمريكا، بأبخس الأثمان، وضاعفت من عدد الدعوات الموجٌهة إلى "النخب" وأحزاب المعارضة بمناسبة الأعياد القومية الأمريكية أو النشاطات الإعلامية والدعائية التي تقوم بها سفاراتها باستمرار، كما تستدعي قياديين في أحزاب معارضة ونقابيين وصحفيين، وشخصيات مستقلة… لزيارة أمريكا على نفقة وزارة الخارجية، بمناسبة الإنتخابات أو لمعاينة الحياة والممارسة الديمقراطية في بلاد العم سام، لتحضير البدائل الممكنة للأنظمة القائمة، وحتى الموالية لها (أو المحايدة وغير المعادية لسياستها)، تحسٌبا لهبوب رياح معاكسة، لم تخطٌط لها ولم تكن في الحسبان (انتفاضات، ثورات، انقلابات)، أو بسبب اهتراء الأنظمة التي كانت تساندها أمريكا، وتقلٌص قاعدتها الإجتماعية، فتكون لأمريكا عين على الحكم وعين على المعارضة… أي أن الولايات المتحدة مصمٌمة على احتلال المكانة الأولى في افريقيا اقتصاديا وعسكريا، ومواجهة حلفائها الأروبيين والصين وكل من من شأنه أن ينافسها، وتريد التحكم حتى في إمكانيات تغييرالحكومات… أما الذرائع فهي كالعادة: محاربة الإرهاب والمخدرات والجريمة المنظمة، ثم أضيف لهذه القائمة: الهجرة السٌرية، التي أصبحت جريمة في نفس مقام الإرهاب…أما المنظمات غير الحكومية فإنها، إضافة إلى ترويج المواد والتقنيات والثقافة الأمريكية، تلطٌف وتزيٌن الحضور العسكري الأمريكي، فتعطيه وجها إنسانيٌا، رحيما بالقفراء، والمرضى والنساء والأطفال والأقليات الأثنية والدينية…

خاتمة:
بعد الإنتخابات الرئاسية، وتولي باراك أوباما الرئاسة، باسم الحزب الديمقراطي الذي كان ينتقد "عسكرة السياسة الخارجية" الأمريكية، قلٌ الحديث عن أفريكوم،. نظرا للأزمة المالية والإقتصادية الحالية، وإعادة ترتيب الأولويات، لكن تركيز أدواتها متواصل: فبعد تنصيب الجنرال وليام وارد رسميٌا قائدا لأفريكوم يوم 1 اكتوبر 2008، تتواصل المناورات العسكرية، وإعادة توزيع وانتشار القوات بين القواعد العسكرية في أروبا، وكذلك زيارات الوفود العسكرية والمدنية لأفريقيا، مع تغيير طفيف في البرنامج، تمثٌل في تكثيف "العمل الإنساني" للجيش الأمريكي في أكثر البلدان الافريقية فقرا… إن الدول التي رفضت القواعد العسكرية (لأن ضررها أكثر من نفعها) لم ترفض توثيق التعاون الإقتصادي والعسكري مع أمريكا، فالجزائر تستقبل جنودا وبوارج أمريكية للقيام بمناورات بصفة مستمرة، وتقيم علاقات عسكرية وأمنية واقتصادية وثيقة مع الولايات المتحدة… أمٌا ليبيا فقد "قامت بكل ما يجب" لتطبيع علاقاتها مع أمريكا وأوروبا، فخصخصت عددا من القطاعات الإستراتيجية كالنفط والبنوك، وكان نصيب الشركات الأمريكية وافرا…وتستمر كذلك المناورات العسكرية في حوض البحر الأبيض المتوسٌط بإشراف الحلف الأطلسي ومشاركة الكيان الصهيوني إلى جانب كل الدول العربية المطلة (وحتى غير المطلٌة كالأردن) على المتوسٌط، بدون استثناء، لأن الكيان الصٌهيوني يبقى في كل الحالات الحليف الإستراتيجي الثابت لآمريكا والحلف الأطلسي، ويجب فرض حضوره ومشاركته على الجميع، إذ صرٌح دونالد رامسفيلد (وزير الحرب الأمريكي آنذاك)، بمناسبة انعقاد اجتماع قمة الحلف الأطلسي بصقلٌية (إيطاليا)، في فبراير/شباط 2006 ، وبحضور ممثلي 6 دول عربية مع الكيان الصهيوني : " تمثٌل دولة اسرائيل مشكلة لعدد من البلدان، لكن ليعلم الجميع ان أمن دولة اسرائيل هام وأساسي بالنسبة لنا كلنا"(أي جميع أعضاء الحلف الأطلسي)، هذا التأكيد مازال قائما في عهد باراك أوباما الذي أحاط نفسه بغلاة الصهاينة، في المواقع الإستراتيجية، في البيت الأبيض ووزارة الخارجية…

إن اهتمام الولايات المتحدة بالنفط الافريقي يعود إلى المنافسة التي أبدتها الصين في القارة، وإلى الكلفة الضعيفة لنقل النفط والغاز من غرب افريقيا، عبر الأطلسي إلى السواحل الأمريكية، مقارنة بنفط الخليج العربي… أما المبادلات التجارية الافريقية/الأمريكية، فإن 87% منها متكونة من النفط ومشتقٌاته، ومن حيث الكم فإن الإحتياطات النفطية في ليبيا تقدٌر ب40 مليار برميل وفي نيجيريا ب31 مليار برميل وفي الجزائر ب12 مليار برميل وأكثر من 3 مليار برميل في بقية البلدان المحيطة بالصحراء، وعموما فإن الإنتاج الحالي يعادل 6 ملايين برميل يوميا في منطقة خليج غينيا، الممتد إلى نيجيريا وأنغولا. أما نفط التشاد والكامرون فإنه يصل الأطلسي عبر أنابيب تضخٌ 250 ألف برميل يوميا، مرشٌحة للزيادة…تكمن الأهمٌية الإستراتيجية لأفريقيا في معابرها التجارية وموانئها البحرية التي تطل على المتوسط والمحيطين الأطلسي والهندي، وفي ثروتها النفطية التي تقدر ب8% من الإحتياطي العالمي، إضافة إلى الغاز الطٌبيعي والثروة المعدنية الهائلة والمتنوعة، وستصبح سوقا استهلاكية كبرى، يعد سكٌانها مليار نسمة بعد بضع سنوات، ولا تمثل حاليا سوى 2% من إجمالي التجارة الأمريكية… وتعمل أمريكا على تحسين صورتها بواسطة المنظمات غير الحكومية وما يقدٌم كعمل إنساني أوخيري لفائدة المواطنين، ومنذ الحرب الأطلسية الأمريكية على يوغسلافيا، فإن الجيوش الغازية أصبحت تدٌعي القيام بأعمال إنسانية، أو القيام بدور المطافئ لإخماد نار كانت قد أشعلتها عنوة… والإرهاب هو نار قد تشعلها الإمبرياليات عنوة لتبرير تدخلها فيما بعد "لإعادة الأمن والسلم"… وحيثما حلٌت جيوش الإمبريالية، تكاثرت المليشيات والفقر والنزوح وتزايد عدد اللاجئين، والقتل الجماعي "على وجه الخطإ"، وتم تفكيك الدولة والمجتمع، وتقسيم السٌكان إلى أثنيات وقبائل وملل ونحل وأديان ومذاهب، ما كان للناس بها علم قبل الإحتلال (يوغسلافيا، العراق، أفغانستان، الصٌومال)…

الجزائر تايمز / الطٌاهر المعز
__________________
عن علي - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم، ويرد عليهم أقصاهم، وهم يد على من سواهم ألا لا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهد في عهده رواه أبو داود والنسائي، ورواه ابن ماجه عن ابن عباس.