طالب مستفيدون من مشروع 450 سكن تساهمي وزير السكن بالتدخل لوضع حد لما أسموه ''تجاوزات'' إدارة ديوان الترقية والتسيير العقاري لولاية غرداية، بعد أن هدّدت هذه الأخيرة بإلغاء استفادة المتخلّفين عن دفع قسط بلغت قيمته 80 مليون سنتيم.
قالت شكوى لجمعية 450 سكن بوهراوة، إن إدارة الديوان طلبت منهم تسديد مبالغ وصفوها بالخيالية تراوحت بين20 و80 مليون سنتيم في أجل أقصاه 15 يوما. وهددت المتخلفين بإلغاء استفادتهم في أجل أقصاه 15 يوما.
وحسب نص الشكوى، فإن قيمة الوحدة السكنية قفزت من 140 إلى 174 مليون سنتيم، بالإضافة إلى تأخر المشروع الذي بدأ قبل أكثر من 3 سنوات، دون أن ينتهي، بالرغم من أن أجل إنجازه لا يتعدى على الورق 18 شهرا.
واتهمت شكوى ثانية لمعنيين بالقضية الإدارة بـ ''المحسوبية''؛ حيث عومل بعض المستفيدين بطريقة مختلفة تماما عن باقي زملائهم فيما يتعلق بطريقة إنجاز السكنات، والتسهيلات في الدفع، واختيار موقع السكن.
واكتشف مستفيد من مشروع 450 سكن تساهمي التابع لديوان الترقية والتسيير العقاري بغرداية، بأنه سيدفع لوكالة بنكية وافقت على تمويل شرائه للسكن، ضعف قيمة الشقة أي 320 مليون سنتيم عوض عن 174 مليون قيمة السكن الأصلية وتقسم قيمة القرض على 32 سنة، يدفع المستفيد خلالها 8آلاف دينار شهريا. ورفضت وكالة بنك البركة بغرداية تمويل شراء المستفيد للشقة نظرا لكون راتبه الشهري لا يتعدى 22 ألف دينار، وتصلح حالة '' ف. محمد '' كمثال لما آل إليه حال أغلب المستفيدين من مشروع 450 سكن تساهمي بغرداية.
وقالت شكوى لجمعية المستفيدين من المشروع إن إدارة ديوان الترقية والتسيير العقاري بغرداية، رفعت من جانب واحد قيمة السكنات ''دون أن تأخذ الأوضاع الاجتماعية السيئة للغاية'' لأغلب المستفيدين في الاعتبار. وقال بعض هؤلاء إن إدارة الديوان وجهت لهم إعذارات لتسديد مبالغ مالية تراوحت بين 20 و80 مليون سنتيم، وفي حالة عدم الدفع تلغى استفادتهم بصفة تلقائية. هذا رغم أنهم سبق لهم تسديد دفعتين الأولى بقيمة 34 مليون والثانية بقيمة 20 مليون.
ومن جانب ثان قال مصدر من إدارة ديوان الترقية والتسيير العقاري بغرداية، إن بعض المستفيدين وقع لهم خلط فيما يتعلق بدور ديوان الترقية والتسيير العقاري في العملية، الذي هو عبارة عن مرق عقاري، وليس بنك وأن كل من يبحث عن تمويل إنجاز شقة أو سكن بإمكانه التوجه إلى البنك للحصول على قرض عقاري. الأمر الذي رفضه أغلب المستفيدين، حسب المتحدث منذ البداية، كما أن رفع قيمة السكن عائد لارتفاع أسعار مواد البناء التي تضاعفت تقريبا في السنوات الأخيرة.



المصدر : غرداية: محمد بن أحمد
2009-04-06

الخبر

http://www.elkhabar.com/quotidien/?i...nsert=20090405