في تقرير لمنظمة ''شفافية دولية'' لسنة 2009
قانون الصفقات العمومية في الجزائر يشجع الفساد
أقر تقرير مكافحة الفساد لسنة 2009 الصادر عن المنظمة غير الحكومية ''شفافية دولية'' أمس، أن ''قانون الصفقات العمومية المعتمد بالجزائر لا يشجع على محاربة الفساد''، مشيرا إلى أن البرامج التنموية التي اعتمدت منذ سنة 1999 والمستمرة إلى غاية عام 2014، التهمت 400 مليار دولار، دون أن تحقق مبتغاها كاملا.
أعدت منظمة ''شفافية دولية'' تقريرا حول الفساد في القطاع الخاص دوليا، في ظروف ضاغطة و''حرجة'' بسبب ارتباطها بالمؤسسات الخاصة من حيث التمويل، ما دفع بالفروع المحلية للمنظمة إلى الدفع نحو اتخاذ قرار ''بقطع علاقاتها مع المؤسسات الخاصة حتى تضمن استقلالية أوفر''، ولم يفرد التقرير حيزا واسعا للفساد في القطاع الخاص بالجزائر، سوى مفاصل تطرق فيها إلى قانون الصفقات العمومية أورد أنه ''ناقص جدا وغير مشجع على مكافحة الفساد''، مثلما أشار أمس لـ''الخبر''، جيلالي حجاج، رئيس الجمعية الوطنية لمكافحة الفساد، التي تشكل فرع لمنظمة ''شفافية دولية'' بالجزائر، على أن البرامج التنموية والإنعاشية المعتمدة منذ 1999 والمتواصلة لآفاق 2014، التهمت 400 مليار دولار، دون تجسيد مبتغاها المرتب له.
وأكد حجاج أن مسألة مكافحة الفساد تزيد تضييقا وصعوبة نظرا لتناقص إرادة عديد الدول في مكافحته، ما يبرر ''امتناع دول من الجنوب، عن إقرار ميكانيزمات لتتبع تطبيق الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد المصادق عليها سنة 2003، حيث توجد الجزائر حسب المنظمة من ضمن الدول الممتنعة، إلى جانب مصر وباكستان، رغم أن الجزائر من البلدان المصادقة على الاتفاقية، فيما أوضح رئيس الجمعية الجزائرية لمكافحة الفساد أن الجزائر رفضت قدوم خبراء دوليين من الأمم المتحدة لرصد مدى تقدم متابعة تنفيذ الاتفاقية وميكانيزمات تطبيقها التي تكون قد وضعت من أجل ذلك، رغم أن فصلا من فصول الاتفاقية الدولية ينص صراحة على المتابعة والتنفيذ.
وبررت الجزائر رفضها طلب خبراء الهيئة الأممية، بـ''التدخل في الشؤون الداخلية''، أكثر من ذلك، عقد اجتماع نعت بـ''الفاشل'' بالأمانة الدائمة للأمم المتحدة لمحاربة الفساد في فيينا، بين 27 أوت إلى 2 سبتمبر الجاري، شارك فيه وفد جزائري برئاسة مسؤول، مكلف بالدراسات برئاسة الجمهورية، بسبب تباين الرؤى فيما يتصل بوضع ميكانيزمات متابعة تنفيذ الاتفاقية الدولية. الاجتماع وصف بأنه تحضيري للندوة الثالثة للدول الأطراف في الاتفاقية، التي ينتظر انعقادها بالدوحة القطرية.
تقرير المنظمة الأخير، أورد أن الرشوة في القطاع الاقتصادي، توسعت أكثر دوليا، تحت تأثير الأزمة العالمية، حيث توصل التقرير إلى وجود تعاملات تجارية لدى الشركات متعددة الجنسيات أساسها الرشوة، فيما لاحظ أن القوانين المتعلقة بمكافحة الفساد جيدة في عديد الدول لكنها لا تجد طريقا إلى التنفيذ.

 http://elkhabar.com/quotidien/?ida=174627&idc=67
المصدر :الجزائر: محمد شراق
2009-09-24
قراءة المقال 894 مرة