ملف أحداث بريان من الخبر - الشروق - النهار

الجزائر العميقة

أحداث بريان الأخيرة كانت مبرمجة
المتهمون بقتل الضحيتين أمام العدالة

أحال وكيل الجمهورية لدى محكمة بريان، أمس، 4 متهمين على غرفة التحقيق الأولى لدى محكمة غرداية، ووجه لاثنين منهم تهمة القتل العمدي وللآخرين تهم المشاركة في القتل وعدم الإبلاغ عن جناية.
يحقق الدرك الوطني مجددا في ما أصبح يعرف بـ ''التنظيم السري في بريان''، المسؤول عن إشعال نار الفتنة بالمنطقة. وحسب مصدر مسؤول، فإن أدلة جديدة حصل عليها الدرك الوطني تؤكد أن الأحداث الأخيرة تم إشعالها من طرف مجموعة أشخاص، قاموا خلال الفترة الممتدة بين ديسمبر 2008 ونهاية جانفي 2009 بنشر شائعات وسط سكان البلدة في أكثر من مناسبة، تحرض على العنف. وقد أثبتت التحريات كذلك أن الأسبوع الممتد ما بين 22 و29 جانفي المنصرم شهد عدة محاولات فاشلة لزعزعة الأوضاع، اعتمدت كلها على نفس السيناريو والمتمثل في اعتداء أولا على شخص تليه إشاعة قوية تمتد بسرعة عبر المدينة، وتشتبه مصالح الدرك في أن بعض الاعتداءات التي حصلت خلال هذه الفترة على الأشخاص والممتلكات تمت بأشخاص مأجورين، حيث ثبت أن أحد الاعتداءات قام به شخص اعترف بأن هذا العمل تم بطلب من شخص ثان. وأكدت التحريات وجود تحريض متواصل على الفتنة من قبل بعض الأطراف في هذه البلدة. وحسب مصدرنا، فإن التحقيق سيأخذ كل وقته لكشف كل المتورطين في بث الشائعات والتحريض على العنف. وكشف مصدر قضائي أن الشرطة في بريان أوقفت الأحد الماضي 4 أشخاص بعد أن أثبتت التحريات الأولية أنهم المشتبه فيهم الرئيسيون في جريمتي القتل اللتين شهدتهما بريان يومي الجمعة والسبت الماضيين. وقد تم تحرير محاضر السماع وتقديم الأدلة والمحاضر والمتهمين أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة بريان الذي أحال المتهمين الأربعة على قاضي التحقيق مع التوصية بإيداعهم جميعا الحبس المؤقت بتهم القتل العمدي والمشاركة فيه وعدم الإبلاغ عن جريمة والتجمهر المسلح.
وحسب مصدر من أمن ولاية غرداية، فإن عدد الجناة المفترضين في جريمتي القتل يفوق عدد الموقوفين لحد الآن، حيث من المتوقع تقديم بين 4 و6 متهمين آخرين، حسب تقدم التحقيق في القضيتين.
وشيعت جموع غفيرة من المواطنين في بريان أمس، جنازة الضحيتين ''كروشي.ع'' و''بن زايط .ب''، إلى المقبرة الإباضية، وتحسب المسؤولون عن الأمن في بريان لهذه المناسبة حيث اتخذت إجراءات أمن مشددة في طول الطريق المؤدي للمقبرة.


المصدر :غرداية: محمد بن أحمد
2009-02-04
قراءة المقال 318 مرة

الجزائر العميقة

أسرة التربية الإباضية
حداد في برّيان لمدة ثلاثة أيام

أعلنت أسرة قطاع التربية الإباضيين في بلدية بريان، حدادا لثلاثة أيام ابتداء من يوم أمس، تنديدا بمقتل الأستاذ كروشي عمر بن محمد بن علي الذي كرس حياته في تربية الأجيال لأكثر من ربع قرن في عدة مؤسسات تعليمية، حيث نال شهادة أحسن معلم في ملحقته بحي بابا السعد الذي قتل فيه بأبشع طريقة.
ونددت أسرة التربية، في بيان لها تحصّلت '' الخبر '' على نسخة منه، بالانزلاق الخطير الذي آلت إليه البلدية من إزهاق للأرواح وسفك للدماء وانتهاك للحرمات ونهب وحرق الممتلكات وتهجير العائلات، واستنكر المعلمون والأساتذة بشدة هذه العملية ''الوحشية والهمجية'' في حق زميلهم، والتي لا يتحملها العقل البشري وترفضها جميع الشرائع.


المصدر :الجزائر: ب.سهيل
2009-02-04
قراءة المقال 331 مرة

مجرد رأي

بريان في الجزائر والجزائر في بريان
في كل مداشر الجزائر وقراها ومدنها وحتى حواضرها الكبرى حساسيات... في القرى والمداشر يترفع أبناء هذا العرش على أبناء العرش الآخر، وفي المدن الكبرى يتباهى أبناء الأحياء العتيقة أمام الأحياء الحديثة البعيدة في الحقيقة كل البعد عن الحداثة، وسكان المدن الداخلية يستخفون بسكان المدن أو القرى المجاورة لها، ويصفونهم بـ''الزحف الريفي''. أما سكان المدن التاريخية فيتعالون على سواهم ممن هو أقل تحضرا كما يقولون... كل هذه ظواهر طبيعية تبرز في المجتمعات التي تتعرض لهزات عنيفة أو غير طبيعية، لأن الحركية الاجتماعية غير الطبيعية، وهي تلك الناتجة عن اضطرابات أو سياسات غير هادئة، تولد نوعا من الحزازات بل وحتى اضطرابات، لكن تبقى محدودة في الزمان والمكان ولا تتحول إلى أحقاد وعداوات تنفجر أكثـر من مرة في العام الواحد، كما حاصل في بريان.
إن بريان مدينة في الجزائر، وفيها وبها كل مشاكل الجزائريين ومصائبهم... فيها الفقراء والأغنياء مثل أي مدينة أو قرية أخرى... فيها المتعلمون والجهلة والأميون والحكماء والمعتوهون وخريجو الجامعات ومن لم يدخل قسما دراسيا في حياته، وفيها التقاة والمنحرفون والمصلون وتاركو الصلاة والسكيرون وأبعد الناس عن الرذيلة... ومثل بقية المدن الجزائرية فيها إباضيون وعرب وقبائل وشاوية، بالإضافة إلى ما لا يحصى ولا يعد من مزايا وأدران الجزائريين. فلماذا تعيش دون سواها من مدننا الوضع المأساوي الذي تعيشه؟
في مدينة بريان نشطاء من أحزاب جبهة التحرير وحركة مجتمع السلم والتجمع الوطني الديمقراطي، وجبهة القوى الاشتراكية ونشطاء من أحزاب أخرى، والمؤكد أن منخرطي هذه الأحزاب ينحدرون من الإباضية ومن المالكية ومن مختلف أحياء المدينة وشرائحها الاجتماعية ومشاربها الثقافية. فأين هو دور هذه الأحزاب التي يفترض فيها أنها بثت ثقافة التنافس، وليكن التناحر لكن على أسس فكرية وتصورات فكرية ومشاريع ثقافية واجتماعية؟ لو أخذ الصراع المحتدم هذه الأيام بهذه المدينة بعدا آخر غير البعد الذي أصبح حقيقة قائمة وهو الانتماء المذهبي والأصل العرقي، لأمكن تفهم الأمر، لكن أن يتناحر هذا المواطن من خلفية أنه مالكي مع مواطن آخر لأنه إباضي المذهب، فهذا ما لا يمكن تفهمه ولا فهمه... فما الذي حدث ويحدث... نريد أن نفهم فقط، هل كل خريجي الجامعات الجزائرية وربما الذين درسوا في الخارج انخرطوا ومنخرطون في هذا الصراع البدائي؟


المصدر :العربي زواق
2009-02-03
قراءة المقال 2009 مرة

الجزائر العميقة

تصعيد خطير في بريان
قتيلان والوالي يعلن حظر التجول





دخلت مدينة بريان، بولاية غرداية، مرحلة جديدة بعد مقتل شخصين وجرح 30 آخرين، منهم 5 من عناصر الشرطة والدرك، إضافة إلى تخريب عدة منازل ومحلات تجارية. ورغم أن مصالح الأمن قامت، منذ عدة أشهر، بجمع الأسلحة النارية التي كانت بحوزة المواطنين، فإن اليوم الثاني للمواجهات سجل حادثي إطلاق نار أسفرا عن مقتل شخص وإصابة ثان بجروح خطيرة.
تواصلت الاعتداءات على الأفراد والممتلكات لليوم الثاني في بريان، بشكل أكثـر حدة هذه المرة، بعد أن طالت عمليات التخريب المنازل التي سلمت، في اليوم السابق، وحتى التي تم ترميمها بعد تخريبها منذ أشهر قليلة. وقال عضو من المجلس البلدي المحلي إن ما يفوق الـ40 منزلا ومحلا تعرضت للاعتداء، إضافة إلى توقيف 5 أشخاص من قبل مصالح أمن ولاية غرداية، مثلما أشار إليه مصدر أمني.
وتحولت بلدة بريان منذ الساعات الأولى من صبيحة أمس إلى مسرح للمواجهات الدامية، بين الشباب والمراهقين، كل جماعة يقول أفرادها إنهم بصدد الدفاع عن أنفسهم وعائلاتهم وممتلكاتهم بعيدا عن القانون. وعند اشتداد المواجهات تتدخل قوات الشرطة لمطاردة الشبان من شارع إلى آخر باستعمال الهراوات والقنابل المسيلة للدموع. وما إن تتوقف المواجهات في شارع حتى تمتد إلى شارع مجاور. ولم يكف المواطنون، طيلة اليوم، عن الاستنجاد بالدرك والشرطة، لوضع حد لحالة الهلع التي أصيب بها على وجه الخصوص الأطفال والنساء.
عبرت عودة المصادمات لبريان للمرة الخامسة في ظرف أقل من 11 شهر، بصدق عما يتم تداوله في الشارع المحلي هنا بغرداية من أحاديث عن ''فشل السلطات الإدارية والأمنية في حصر الوضع ودفعه إلى التهدئة''، فالوضع هنا عاد إلى نقطة الصفر، حيث شهدت المنطقة أحد أكثـر الأيام دموية، وأدت مواجهات اليوم الثاني إلى مقتل شخص بسلاح ناري ويتعلق الأمر بالسيد ''ك. ع'' البالغ من العمر 48 سنة تقريبا، أصيب بطلق ناري من بندقية صيد، حسب مصدر من أمن ولاية غرداية. وقبل هذا، في مساء يوم الجمعة، فارق شاب لم يتعد سنه الـ16 سنة الحياة بعد أن اعتدى عليه ملثمون بالضرب في منزله بحي بابا سعد، وتم رميه من أعلى سطح المنزل، حسب رواية بيان لجبهة القوى الاشتراكية فدرالية غرداية. وفي صباح يوم أمس نقل جريح في حالة حرجة إلى مستشفى تريشين إبراهيم، بعد أن أصيب في بطنه بطلق ناري من بندقية صيد كذلك. وبهذا بلغ عدد المصابين بجروح خطيرة .4 وحسب مصدر طبي، فإن حالة 2 منهم حرجة. وفي صفوف قوات الأمن أصيب 3 من رجال الشرطة بجروح متوسطة في الرأس و2 من الدرك.
إضراب في بريان حدادا على روح القتيل
و أفاد مصدر طبي أن مجموع الجرحى في اليومين الأخيرين فاق الـ42 جريحا، منهم 30 في الساعات الست الأولى من صباح أمس. وحسب ذات المصادر، فإن أغلب الجرحى أصيبوا بفعل الرشق بالحجارة من طرف جماعات المراهقين والشباب.
أضرب تجار المدينة عن العمل، أمس، استجابة لنداء أعيان محليين أول أمس الذين دعوا إلى التوقف عن العمل. واستنكر بيان باسم مجموعة الأعيان الأوضاع الحالية وطالبوا، في بيان لهم تحصلت ''الخبر'' على نسخة منه، بلجنة تحقيق وطنية تبحث في أسباب الوضع الحالي، منذ اندلاع المصادمات في 19 مارس 2008، ومحاسبة رئيس الدائرة الذي اتهمه البيان بـ''الانحياز لفئة ضد أخرى و... متابعة القتلة''. وتساءل البيان ''من يتحمل مسؤولية الأمن في هذه البلدة؟''.
وفي إفادة لأعيان محليين، فإن سبب انزلاق الوضع حاليا هو عدم التحقيق في العديد من الشكاوى التي تقدم بها ضحايا الاعتداءات لدى الأمن، ما دفع الأمور نحو دوامة الانتقام بين الطرفين، وهذا ما حدث في الأسابيع الأخيرة حيث تكررت الاعتداءات الجسدية بمتوسط 3 مرات كل أسبوع، دون أن يأخذ القانون مجراه في أغلب الحالات.
والي غرداية يحظر التجول ليلا
اضطر والي غرداية وتحت ضغط تردي الوضع لإعلان حظر التجول منذ مساء الجمعة حتى صباح السبت، بعد أن تعذر على مصالح الأمن فتح الطريق الوطني رقم واحد، الذي أغلقه المحتجون لأكثـر من 6 ساعات في ظرف أقل من 24 ساعة.
تعزيزات أمنية من سيدي بلعباس وورفلة
ويعد هذا الطريق القلب النابض لحركة المرور، حيث يربط 5 ولايات في الجنوب بولايات الشمال، كما أنه يعد المعبر الوحيد الذي تتخذه أغلب الشركات الكبرى العاملة في المنطقة لنقل البضائع والتجهيزات. وقد قررت اللجنة الأمنية للولاية طلب تعزيزات أمنية جديدة وصلت من ولايتي سيدي بلعباس وورفلة.
وحسب مصدر عليم، فإن مسؤولي مصالح الأمن أوصوا في تقارير رفعوها إلى وزارة الداخلية والجماعات المحلية، بالعمل بنظام حظر التجول بصفة مؤقتة في بريان في الليل، وإعطاء صلاحيات إضافية لقوات الأمن من أجل السماح لها بالتدخل بصفة أكثـر شدة ضد مثيري العنف. وحسب ذات المصادر، فإن هذه التقارير تدرس حاليا على مستوى وزارة الداخلية لرفعها للجهات المختصة في الدولة.


المصدر :غرداية: محمد بن أحمد
2009-02-01
قراءة المقال 8400 مرة

الجزائر العميقة

فخار كمال الدين يقول: لا فصل بين ما حدث وبين موعد الرئاسيات
الأفافاس يحمل أطرافا في السلطة مسؤولية تعفن الأوضاع

فسرت جبهة القوى الاشتراكية تفجر شوط جديد من المواجهات ''العرقية'' في بريان بولاية غرداية بنتيجة مباشرة ''لصراع بين أطراف في السلطة''. وحملت الجبهة المسؤولية لـ''السلطة''، وقالت إن '' دم تدخل قوات الأمن في بداية الأحداث بتاريخ الـ19 مارس 2008، السبب الرئيسي والمباشر لأحداث بريان''.
وتحدث مسؤول فدرالية غرداية في جبهة القوى الاشتراكية، كمال الدين فخار، لـ''الخبر''، عن تطورات وصفها بالخطيرة في اليوم الثاني من المواجهات، قائلا: ''للأسف توقفت المواجهات جزئيا ليلة الجمعة إلى السبت، لكنها عادت وبمواجهات أشد أمس''. وذهب فخار إلى تحليل بعيد يقول بارتباط الأحداث بـ''مافيا في مستوى عال تقوم بتحريك الأوضاع بشكل لا نفصله تماما عن اقتراب موعد الرئاسيات''.
وقالت جبهة القوى الاشتراكية في سياق آخر، إن الخطورة التي يتسم بها الوضع تجعل احتمال انتقالها إلى مناطق أخرى واردا. وذكرت أن ''المسؤولية تقع على عاتق جميع الجزائريين والجزائريات والشخصيات الوطنية والطبقة المثقفة والمناضلين السياسيين والصحفيين والمنظمات الحقوقية للتعبير عن رفضها لهذه المخططات الجهنمية''.
ووصفت الحركة أحداث بريان بـ''المأساوية''، وذكرت أنه ''أحرقت عدة منازل ومحلات تجارية موجودة في الشارع الرئيسي مقابل المركز الرئيسي للشرطة''. وتوجه الجبهة وفقا لهذا الترتيب في وصف الأحداث التهمة لـ''قوات الأمن المتواجدة بكثافة في هذه الأحداث'' بغض الطرف أمام كل الذي ''حدث على مرأى منها''، وقد تدخلت ''قوات الدرك الوطني التي انتقلت إلى هذه الأحياء التابعة أمنيا لسلطة الشرطة واستطاعت أن تضع حدا لهمجية ووحشية المهاجمين الذين كانوا يصولون ويجولون بكل حرية تحت أنظار الشرطة''. وتساءلت جبهة القوى الاشتراكية ''هل ما حدث من جرائم في بريان وبهذه البشاعة، يثبت النية المبيتة لأطراف ما في هرم السلطة لتعفين الأوضاع في بريان؟''.


المصدر :الجزائر: عاطف قدادرة
2009-02-01
قراءة المقال 1498 مرة

سياسة

عودة المواجهات بين سكان بريان
12 جريحا و8 موقوفين ومحلات وبيوت محروقة





خلفت المواجهات التي اندلعت، زوال أمس، بعد صلاة الجمعة، بين سكان بريان بولاية غرداية، 12 جريحا وعدة بيوت ومحلات تجارية التهمتها النيران. ولم تتمكن قوات الأمن من السيطرة على الوضع، رغم تمكنها من القبض على 8 محتجين.
تجددت المواجهات، أمس، بعد صلاة الجمعة، وبلغت قوتها حد غلق الطريق الوطني رقم واحد لعدة ساعات. ولم تتمكن القوات الأمنية المتواجدة بكثافة في المنطقة من فصل السكان المحتجين المتواجدين بين ضفتي الطريق الوطني رقم واحد.
وقد تبادل مئات الأشخاص التراشق بالحجارة، ثم بدأ حرق بعض المحلات القريبة من الشارع الرئيسي للمدينة، وتصاعدت ألسنة النيران المنبعثة من البيوت والمحلات في بعض الأحياء.
وحسب عضو من المجلس الشعبي البلدي، فإن تكرار الاعتداءات ضد الأشخاص، في الأسابيع الأخيرة، أدى إلى تدهور الوضع مع بقاء المعتدين دون مساءلة، في العديد من الحالات، رغم شكاوى الضحايا. وحسب مصدر طبي، فإن عدد الجرحى الأولي يفوق 12 شخصا والرقم مرشح للارتفاع، واضطر ممثل اللجنة الأمنية الولائية بالمنطقة لطلب تعزيزات من عاصمة الولاية بعد أن تفاقمت المصادمات لحد مخيف.
وحسب مصادرنا، فإن عدد الموقوفين، إلى غاية مساء أمس، بلغ 8 أشخاص اعتقلوا أثناء المطاردات التي خاضتها قوات الشرطة والدرك عبر شوارع المدينة. وقال أحد الأعيان ''رغم ما حل بالبلدة من مآس، فإن هناك لغزا يؤدي في كل مرة للإصرار على مواصلة المأساة في هذه البلدة الصغيرة التي باتت تحت رحمة دوامة العنف''.
محدثنا طالب بلجنة تحقيق وطنية للبحث في أسباب هذا الوضع. ورغم أن كل العقلاء وأعيان البلدة عبروا كل مرة عن رفضهم المطلق لهذا الوضع، إلا أن كل شيء يختلف في الميدان، حيث تعود الكلمة للقوة والاستفزازات فقط دون الرجوع للعقل. وقد دفعت مدينة بريان ثمنا غاليا للوضع الحالي، حيث تدهورت الأوضاع الاقتصادية وانكفأت المدينة على نفسها منذ مارس .2008


المصدر :غرداية: محمد بن أحمد
2009-01-31
قراءة المقال 2737 مرة

الجزائر العميقة

غرداية
اعتقال 10 أشخاص بعد تجدد المواجهات في بريان

عادت المواجهات العنيفة لبريان في غرداية، نهاية الأسبوع الماضي، وأدت المناوشات والاشتباكات بين شباب محليين إلى غلق الطريق الوطني رقم واحد لأكثـر من ساعة ليلة الأربعاء إلى الخميس الماضي، ولم تتوقف إلا بعد تدخل عناصر الأمن والدرك.
تم توقف عشرة أشخاص قادوا مواجهات في عدة أحياء ووسط المدينة. وأكد شهود عيان أن التراشق بالحجارة أوقع عشرات الجرحى، وتراوح عدد المصابين بجروح خفيفة حوالي 40 شخصا، حسب مصدر طبي، وأكد متحدث أمني، رفض كشف هويته، إصابة دركيين اثنين بجروح خفيفة.
وهدد بعض أساتذة ثانوية حي المجاهدين ومتقنة بريان، بالدخول في إضراب مفتوح، إن لم تبادر السلطات لحل مشكلة ''الاعتداءات اليومية التي يتعرض لها الأساتذة ومعها العبارات العنصرية وبعض الكتابات المسيئة المنتشرة في بعض المواقع''. وطلبت شكوى في الموضوع، وجهها 16 أستاذا، من وزير التربية الوطنية ووالي غرداية توفير الأمن للأساتذة وبعض الطلبة وإزالة العبارات المسيئة من الجداران، وتوفير النقل لمن يحتاج إليه بصفة منتظمة مع تشديد التواجد الأمني في الطريق المؤدي إلى هاتين المؤسستين.


المصدر :غرداية: محمد بن أحمد
2009-01-10
قراءة المقال 179 مرة

أحوال الناس

سبعة جرحى في اشتباكات جديدة ببريان
نشبت اشتباكات جديدة في بريان، أمس، عقب محاكمة متهمين في أعمال عنف وقعت بذات المدينة بعد زيارة رئيس الجمهورية لولاية غرداية.
وحسب مصدر أمني عليم، فإن أعمال العنف الأخيرة وقعت مباشرة عقب جلسة محاكمة متهمين بالمشاركة في اشتباكات الأسبوع الماضي. وخلّفت الأحداث الأخيرة، حسب روايات متطابقة لشهود عيان، 7 جرحى أصيبوا بفعل التراشق بالحجارة.


المصدر :غرداية: محمد بن أحمد
2009-01-05
قراءة المقال 285 مرة

يصورون اعتداءاتهم على البيوت ثم يروجونها على نطاق واسع

هكذا أشعل الملثمون فتيل الفتنة في بريان

2009.02.04
مبعوثة الشروق إلى بريان: فضيلة مختاري

تصوير بشير زمري / الشروق
يتعمدون إثارة الفتنة باستفزاز نقاط حساسية الإباضيين والمالكيين معا، تشتعل الفتنة، يقتحمون منازل الطرفين في أوقات متقاربة، يتلثمون ولا تظهر من ملامحهم إلا العينين، يكسرون أبواب المنازل بـ "الشواقر" والفؤوس، يفتشون عن حلي النساء وأموال التجار، يسرقونها، يصبون البنزين ويشعلون فيها النار..
أعيان المنطقة طالبوا بوقف الترويج للأقراص المضغوطة بسبب إثارتها للفتنة
تجري هذه الأحداث على مرأى ملثم آخر يقوم بتصوير الأحداث، ليروجونها فيما بعد داخل أقراص مضغوطة على سكان المنطقة .. مشاهد طالب أعيان المنطقة بمنع الترويج لها لوقف نار الفتنة على أمل القضاء على الخلافات من جذورها.
لماذا سرعان ما تهدأ الفتنة في بريان تشتعل من جديد؟ من يقف وراءها؟ ما هو عدد الملثمين؟؟ وما هي أهدافهم؟
يبحث الطرفان، إباضية ومالكية، عن الإجابة على مثل هذه التساؤلات من أجل توقيف نار الفتنة، فكل طرف وإن كان يرمي باللوم على الآخر، فإنه متأكد أن الجماعات الملثمة التي لا تقطن في منطقة بريان وراء الفتنة، هي جماعات تعرف جيدا نقاط حساسية الطرفين، وتؤكد عائلات متضررة حرقت منازلها عن آخرها في شوارع بريان، أن جماعة الملثمين، تتعمد التفتيش في كل أرجاء الغرف بحثا عن الحلي والأموال، ثم تحرق المنزل بالبنزين، لكي تمتد ألسنة النيران عبر كامل أرجاء المنزل.
يكسرون الأبواب ويسرقون حتى رخام المنازل
كانت عقارب الساعة تشير إلى التاسعة صباحا عندما وصلنا صبيحة الثلاثاء، إلى بريان، بدأ بعض الباعة يخرجون سلعهم في شوارع المالكية، وبدأ تهافت المواطنين على الجرائد لقراءتها .. وحتى نسخها وتوزيعها على الناس .. اقتربنا من شوارع المالكية في بابا السعد وكاف حمودة، اقترب منا أحد الضحايا كان يتكئ على عصا.. وهو في حالة يرثى لها قائلا: تعالوا معي لقد أحرقوا بيتي وحوّلوه إلى رماد.. تنقلنا معه إلى منزله لنقف أمام مشهد فظيع، حتى الدقيق أصبح لونه أسودا بعد أن طاله الحريق، وأكد أن فعل هذا الأمر ليس من منطقة بريان.
تجولنا عبر بعض المنازل التي طالها الحرق لننتقل إلى شوارع الإباضية، حركة مرور خانقة في أغلب الشوارع، رفض التجار فتح محلاتهم، وعلقوا لافتة عريضة في مركز الشارع، مكتوب عليها ''تجار بريان في إضراب مفتوح'' فيما شكل كثير من المواطنين "طابورا" طويلا للحصول على الخبز والحليب، سرد الطرفين لوقائع وحيثيات الهجوم يشترك في نقاط كثيرة، فالمتسببون في الفتنة يتعمدون إثارة نقاط حساسية الطرفين ولا يكاد يمر يوم حتى تقتحم في أوقات متقاربة جماعات ملثمة لمنازل الطرفين لتبدأ الفتنة من جديد.
أقراص مضغوطة تروج بين السكان تصور مشاهد الخراب
روجت بين سكان المنطقة عدة أقراص مضغوطة تصور المشاهد والمواجهات الأخيرة، وتعمد مصورو هذه الأقراص إظهار الطرف المعتدي لكلا الطرفين، إلى جانب تصوير الملثمين، وإبرازهم على أنهم ينتمون لجهة ما، ما من شأنه تنامي روح الثأر داخل الجهة الأخرى، وأكد أعيان المنطقة من الطرفين للشروق اليومي، أنهم طالبوا بوقف الترويج لمثل هذه الأقراص ونسخها بسبب إثارتها للفتنة، كما تحدث سكان المنطقة على مشاهدتهم لعدد من الأقراص المضغوطة مصورة بالكاميرات، أو ملتقطة بالهواتف المحمولة يتم بيعها وترويجها، وتساءل حتى سكان المنطقة عن الغاية منها، مؤكدين أن العدالة وحدها الكفيلة بالإطلاع عليها والتحقيق فيها.
"طوابير" على الخبز والحليب والدراسة متوقفة لليوم الرابع
انعكس تجدد المواجهات بين الطرفين على الحياة العادية لسكان المنطقة، فلليوم الرابع على التوالي لاتزال المحلات مغلقة، عدا بعض باعة الخضر والفواكه، فيما أدى نقص التزود بالحليب إلى أزمة حقيقية، إلى جانب غلق المخابز، كما توقفت الحياة بجل المرافق العمومية ببريان، أبرزها توقف الدراسة لليوم الرابع في المؤسسات التربوية بمختلف أطوارها بالمنطقة.
فيما أكد أساتذة ومعلمو المنطقة أن المدارس والمؤسسات التربوية مفتوحة، لكن أولياء المنطقة يمنعون أبناءهم من الخروج من المنازل خوفا من تجدد المواجهات.
تركنا بريان نهار أمس، في ساعة متأخرة .. على حصول اتفاق بين الإباضيين والمالكيين على اقتلاع جذور نار الفتنة نهائيا والصلاة من أجل عودة أيام بريان الهادئة.
وزير التربية للشروق: لن نفصل بين تلاميذ المنطقة في المدارس
تعهد وزير التربية الوطنية أبو بكر بن بوزيد في اتصال معه، على أنه سيتم تشكيل لجنة رفقة وزارة التضامن الوطني لدعم التلاميذ من ضحايا الفتنة بتزويدهم بالكتب مجانا والأدوات المدرسية، وكذا تكثيف دروس الدعم، لاسيما لطلبة أقسام امتحانات شهادة البكالوريا، والتعليم المتوسط، وأكد الوزير أنه من المستحيل أن نفرق بين تلاميذ المنطقة ببناء مدارس لأبناء الإباضيين والمالكيين، لأنه لا وجود أساسا لأي خلاف يستدعي ذلك وإنما المدرسة الجزائرية تجمع بين أطياف ومذاهب كل المجتمع. ويأتي نفي الوزير في ظل رفع مطالب من قبل أعيان ومشايخ المنطقة إلى الجهات المعنية في هذه القضية.
هذا، وأكد أساتذة بالمنطقة، بأن تلاميذ بريان حققوا نتائج سلبية لهذا الموسم، ففي إحدى الثانويات تحصل 05 تلاميذ فقط على المعدل، كما طالب الأساتذة بتزويد هذه المؤسسات التربوية بأساتذة في علم النفس بسبب الوضعية النفسية التي يوجد عليها بعض التلاميذ، كما وقفت الشروق اليومي على عدد من هؤلاء الذين أحرقت كتبهم وكراريسهم نهائيا في الأحداث الأخيرة.
قوات الدرك والشرطة تطوق المكان ومساعي الأعيان جارية لإطراق سراح الموقوفين
44 جريحا من قوات الأمن ونقل جريح إلى مستشفى عين النعجة
تشييع جنازة الضحيتين وسط هدوء حذر ودعاوى لإنهاء نار الفتنة
طوق أفراد الشرطة والدرك الوطني نهار أمس، جل شوارع منطقة بريان، لاسيما منها أمام مدخل المقبرة والمساجد، لمنع تجدد المواجهات عشية تشييع جنازة الضحيتين، ويتعلق الأمر بكل من معلم إحدى المدارس الإبتدائية ويدعى كروشي عمر ابن محمد، 50 سنة من العمر، فيما يدعى الضحية الثانية بشير ابن زائط وهو شاب يبلغ من العمر 24 سنة، وشيعت جنازة الضحيتين عصر أمس، وسط حضور قوي لأجهزة الأمن بالقرب من المقبرة.
أما عن عدد جرحى المواجهات، فأكد مصدر أمني أن عدد الجرحى في صفوف الشرطة فقط قدر بـ 44 جريحا إلى غاية أمس، من بينهم جريحان في حالة خطرة، نقل واحد منهم إلى المستشفى العسكري بعين النعجة بالعاصمة، فيما لاتزال الحالة الثانية بالمستشفى الولائي، وقدر عدد الضحايا في المواجهات لليوم الأول بـ 17 جريحا، ولليوم الثاني بـ 16 جريحا، لينخفض في اليوم الثالث إلى 11 جريحا في صفوف قوات الأمن الوطني.
هذا، وأكد أمس، أعيان المذهبين المالكي والإباضي على مساع لإطراق صراح الموقوفين من الطرفين، في المواجهات الأخيرة، كما أقام بعض أعيان المذهب المالكي تجمعا لهم دعوا فيه إلى الهدوء، وإطفاء نار الفتنة، ونفس الدعاوى رفعها أعيان الإباضية بالدعاء بعودة الهدوء وعدم تجدد المواجهات، مع الأمل على تكفل الدولة بضحايا المواجهات والتعويض والمساعدة على بناء منطقة بريان واقتلاع فتيل الفتنة من جذورها.
بائعة "المحاجب" التي أحرقوا منزلها تحكي للشروق تفاصيل الهجوم
هكذا اقتحم الملثمون بيتي وأحرقوا حتى كراريس أبنائي
* كم كانت الساعة عندما اقتحم الملثمون منزلك؟
** كانت عقارب الساعة تشير إلى الثامنة صباح يوم الأحد، كنت رفقة أطفالي نتناول قهوة الصباح، قبل أن أسمع صراخا في الخارج، فتحت النافذة لأرى.. فلمحتهم يكسرون قفل الباب بـ "الشاقور".
* مع من كنت وهل حاولوا الاعتداء عليك؟
** زوجي معوق، يعلمون بأنه لن يستطيع مواجهتهم وأطفالي صغار بدأت بالصراخ، وبدأوا بتفتيش المنزل، قاموا برمي قنبلة "مولوتوف"، ذعرت هربت إلى الخارج رفقة أطفالي وزوجي.. كان غرضهم السرقة وحرق المنزل عن آخره.
* ما نوع الأسلحة التي كانوا يحملونها وبماذا أحرقوا المنزل؟
** تقولين أسلحة، إنها سيوف طويلة، خناجر و"شواقير" وقنابل وقارورات معبأة بالبنزين.. ذعرت عندما بدأت بالصراخ، فأخرج في وجهي "شاقورا".. عندما سرقوا مجوهراتي لم يتركوا لي ولا شيئا واحدا .. قاموا بصب البنزين في كامل الأرجاء وأشعلوا النار وخرجوا.
* هل شاهدتي أو تعرفتي على أحدهم.. وما هو عددهم؟
** كانوا جماعات كثيرة عددهم قد يفوق 20 ملثما لا يظهر من ملامحهم إلا العيون، يبدون من أجسادهم شبانا..
* هل تشكين في طرف معين وبماذا تطالبين؟
** جاري على غير مذهبي، ومع ذلك تعرض منزله للتخريب.. حسبي الله ونعم الوكيل.. لقد أحرقوا حتى دفتري العائلي، كراريس أبنائي، أحرقوا حتى ''السميد'' المصحف احترق هو الآخر، ألا يعلمون أنهم يحرقون كتاب الله.. أريد أن أسكن أنا وأولادي في آمان هذا ما أريد.
خطب أئمة ومساع للتجند ضد خطر فتنة بريان

لا نريد الإساءة لسمعة الجزائر والعبرة من سنوات الإرهاب

2009.02.04
نائلة.ب

مدينة بريان
حرص أساتذة ودكاترة على ضرورة تفعيل دور الأئمة والمجتمع المدني لتهدئة الوضع بمدينة بريان، لكنهم شددوا على ضرورة تنفيذ الوعود على المستوى المحلي لبعث الطمأنينة والأمل، خاصة وسط الشباب الذين "يريدون حلولا واقعية بدل خطابات"، كما أن حقن الدماء كفيل بطمأنة النفوس.
وقال ممثلون عن هؤلاء، إن أيادي خارجية وراء إثارة الفتنة "لكن الحلول يجب أن تكون داخلية بتضافر الجهود".
أوضح الأستاذ الدكتور محمد ناصر بوحجام دكتور في الأدب العربي أن عدة أطراف وجهات تتحرك اليوم لإطفاء نار الفتنة بطرق سلمية، وقال في لقاء بـ"الشروق" رفقة الدكتور باجو مصطفى، أستاذ في العلوم الشرعية بجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة، والأستاذ كوزي طه، إطار بمعهد المناهج، إن نقص الوعي في مثل هذه المواقف والأحداث هو الذي مدّد عمر الفتنة، وهناك أطراف تستغل هذا اللاوعي لزعزعة استقرار المنطقة، واعتبر أن اتخاذ مواقف صارمة ضد المتسببين منذ بداية الأحداث من شأنه إعادة الهدوء مع اتخاذ كل مسؤول بحكم موقعه في المسؤولية موقفا وإجراءات من الأحداث التي تخللتها اعتداءات وتجاوزات، وأضاف الدكتور "نريد لمن يتصدى لهذه الأمور أن يتحرى المعلومات الواردة إليه وتحري الحقيقة وعدم الانسياق وراء الإشاعات المغرضة والتأكد من صحة الأقاويل".
وطالب الدكتور مجددا بالتطبيق الفعلي للوعود السابقة، خاصة فيما يتعلق بحقن الدماء "حتى لا تنزلق الأمور".
تجار الفتن يستغلون أحداث بريان لضرب استقرار الجزائر
من جهته، شدد الدكتور باجو مصطفى، أستاذ علوم شرعية بجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة على دور الدولة في استتباب الوضع الأمني بالمنطقة بتطبيق القانون والعدالة "نريد حل المسألة في أقرب وقت"، وذهب الدكتور الى أبعد من ذلك بالقول "لا نريد الإساءة الى سمعة الجزائر، ولا نريد فقدان نعمة الأمن التي عشناها بعد عشرية طويلة، وأدعو من منبر "الشروق" كل المسؤولين للحفاظ على هذا المكسب"، مؤكدا أن تجار الفتن يستغلون هذه الفرص لإعادة الجزائر الى سنوات العنف قبل أن يضيف أن هؤلاء يجب "أن يوضع لهم حد"، ليدعو الأئمة، الموجهين، العلماء وإطارات الدولة لتركيز العمل على الوعي بحرمة وقداسة المواطن "يجب على الأئمة ترسيخ هذه القيم التي قام عليها أبناء هذا الوطن، كلنا جزائريون ومسلمون وأبناء وطن واحد".
وأضاف باجو، إنه علينا أخذ العبرة مما وقع في سنوات الإرهاب "إحياء الطائفية هو لفائدة العدو"، خاصة وأن الأحداث وقعت في منطقة كانت لقرون مثالا للتعايش والتلاحم "لكن المذهبية أصبحت تستثمر بصورة إجرامية لفائدة أعداء الجزائر".
ولم يخرج الأستاذ كوزي طه، إطار بمعهد المناهج عن إطار النقاش، وأكد أن الفتنة ليست مذهبية ولا طائفية "هناك أيادي خارجية تسعى لإثارة النعرات، وهناك فئات خارجة عن الأمة لا تريد الخير للجزائر"، ليشدد على ضرورة الوعي بهذا وأن "أطرافا لا نعرفها تريد الاستفادة من هذه الفتن".
كلنا معنيون لإطفاء الفتن
وفي ردهم على أسئلة "الشروق"، قال الدكاترة الحضور، أن الكل معني ابتداء من المواطن الذي يضبط نفسه، والعلماء والأئمة الذين يرسخون الوعي بقداسة دماء وأرواح وممتلكات المسلمين وأيضا وسائل الإعلام "هناك أيادي خفية لا نعرفها، لكن من الضروري الوقوف صفا واحدا أمام من يؤثر في مسيرة وسمعة الجزائر... نحن أمة تأبى الفتن".
وهنا تدخل الدكتور بوحجام، إن الضرر يأتي من الخارج "لكن الحل من الداخل"، وأضاف "نؤجل السؤال عن هوية الطرف الخارجي، أريد من هم معنيون بالتحقيق الحفاظ على الإستقرار".
وأمام إلحاحنا لمعرفة هؤلاء الذين يثيرون فتنة بريان، قال الدكتور بوحجام "أصحاب المصالح لديهم دور في الأحداث بتوجيه الساذج، الغر، اللاواعي، ربما يكون مستبعدا من التحقيق ويختفي وراء هؤلاء، ولذلك على المتخصصين التحري الدقيق"، ليجدد مطلب تنفيذ عاجل للوعود "وإلا ستبقى الأمور عالقة، وأي تراخي أو تآمر أو تقاعس من أية جهة يجب أن تحاسب".
وقال أعضاء من جماعة أعيان المزابيين إن هناك مساعي جارية مع ممثلي المجتمع المدني لتبصيرهم بخطورة الفتنة وفيه عمل جاد، خاصة في ظل الترويج لإشاعات مغرضة حول التمرد على الهيئات العرفية "نحن ننفي ونرفض ذلك، بل هناك تواصل بين الأجيال"، إضافة الى جهود لاتزال جارية مع الأئمة لتطويق المشكل وإعادة بث الوعي وسط المواطنين "نتجند لخطر الفتنة"، مع ضرورة تجسيد الوعود على الصعيد المحلي تتمثل في التكفل العاجل بالمتضررين، حقن الدماء، تجريد المسلحين ومتابعة المتسببين، ومعاقبتهم، خاصة المتورطين في القتل مع توفير الأمن "حتى يتسنى للتلاميذ الالتحاق بمؤسساتهم التربوية، خاصة المترشحين لامتحانات البكالوريا الذين يعانون من إحباط نفسي"، واعتبروا أن تحقيق المطالب "كفيل بإعادة الثقة بين الشباب والمسؤولين المحليين" مع إيفاد لجنة تحقيق رئاسية للتحري بجدية في الأحداث منذ اندلاعها قبل سنة.
وفي الأخير، حرص الحضور على توجيه نداء لسكان منطقة بريان "كفانا ضحايا، كفانا خرابا، كفانا رصاصا ونارا، نثمن المكاسب التاريخية، ولا نريد أن نضيعها في لحظات عنف جنونية، علينا أن نفوت الفرصة لقضاء مآرب على حساب الأبرياء والمواطنين".
موازاة مع عودة الهدوء تدريجيا الى المدينة

ولد قابلية يحذر وأعيان بريان يناشدون الرئيس للتدخل

2009.02.03
حكيم عزي/زقاي الشيخ

الوزير المنتدب دحو ولد قابلية
كشفت مصادر مؤكدة "للشروق اليومي" حضرت اللقاء المغلق الذي نظمته السلطات المحلية بمقر ولاية غرداية وترأسه دحو ولد قابلية الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية والجماعات المحلية، أن هذا الأخير قرر رسميا النزول إلى المنطقة مرة كل أسبوع للوقوف على التطورات الحاصلة بعد مرور خمسة أيام عن تجدد الأحداث بين شباب الإخوة الفرقاء في إحدى أكبر الدوائر الإدارية بعاصمة وادي ميزاب.
وحسب المراجع ذاتها فإن المسؤول نفسه استمع بتمعن إلى تدخلات ومقترحات عقلاء بريان من المزابيين والمالكيين من أجل وقف النزيف وإطفاء نار الفتنة وإعطاء تصور للخروج من الضائقة التي حلت بالجهة منذ ما بات يوصف بالخريف الحزين منتصف السنة المنصرمة. وأوضح الوزير الذي تكفل شخصيا بمتابعة الملف أن قضية بريان اجتماعية سياسية لا أكثر، وأن الدولة سوف تضرب بيد من حديد وتعاقب بحزم كل من يثبت تورطه في ترويع المواطنين، كما أن الأجهزة المختصة لن تتوانى في تطبيق القانون ضد المتورطين في الاعتداءات.
عاد الهدوء الحذر إلى أحياء وطرقات بريان وبدت حركة المواطنين شبه عادية بعد أن شهدت المدينة على مدار 3 أيام الماضية أحداثا مأساوية عصفت بهدوء المدينة الصغيرة، وقد سجلنا مساء أمس انسحابا كليا لمجموعات الشباب الغاضب الذي غلق الأزقة والممرات الرئيسية داخل مدينة بريان مع بداية الأحداث ما سمح لقوات الأمن التي استقدمت الى المنطقة من توسيع مجال تمركزها في الأحياء التي كانت مسرحا للأحداث الأخيرة. انتهت الاجتماعات الماراطونية التي عقدها موفد الحكومة إلى غرداية الوزير المنتدب المكلف بالجماعات المحلية دحو ولد قابلية مع المسؤولين المدنيين والعسكريين وأعيان المنطقة مساء أمس، إلى قرار إنشاء لجنة وطنية مختصة تضم عناصر وشخصيات وطنية تقوم بتشكيل خلايا ميدانية تتوزع على مناطق مدينة بريان وذلك كإجراء أولي لامتصاص غضب الفئتين القاطنين في المدينة بالنزول ميدانيا إلى مسرح الأحداث المتكررة منذ مارس العام الماضي.
وقرر أعيان العروش العشرة المكونة للتشكيلة السكانية لولاية غرداية وبعد الافرازات الخطيرة التي تمخضت عن أحداث بريان الاخيرة الى اتخاذ قرار يلزم جميع مشايخ الزوايا وأعيان منطقة واد ميزاب الى تشكيل وفد يتجه في الايام القليلة القادمة الى ديوان رئيس الجمهورية. وكشفت مصادر من عين المكان أن الوفد سيحمل معه ملفا يضم تقارير ورسائل مشايخ الزوايا عبر الوطن عبرت فيها عن أسفها الشديد لما آلت إليه الأوضاع ومناشدة الرئيس في إعطاء الاولوية الكاملة لهذا الملف الخطير.
النائب بو بكر صالح يتهم السلطات المحلية بتهميش الأعيان والعقلاء

"التقرير السطحي للجنة البرلمانية سبب عودة الفتنة إلى بريان"

2009.02.03
لطيفة بلحاج

صورة من الارشيف لاحداث بريان
أرجع النائب عن حركة مجتمع السلم، جار الله، الذي كان عضوا في اللجنة الاستطلاعية البرلمانية حول أحداث بريان، عودة الاضطرابات إلى المنطقة، إلى استفزازات داخلية يقف وراءها بعض الشباب، مما حال دون تجسيد كافة المقترحات التي قدمتها اللجنة البرلمانية لرئيس الجمهورية عقب الأحداث التي شهدتها بريان السنة الماضية.
وقال النائب جار الله في تصريح أمس "للشروق اليومي" بأن المقترحات التي صاغتها اللجنة الاستطلاعية البرلمانية، شملت حلولا على المديين القريب والبعيد، وكان من ضمنها تخصيص مناصب عمل لأبناء المنطقة بالمؤسسات البترولية منها تلك الموجودة بحاسي الرمل، إلى جانب معالجة المشاكل المتعلقة بالسكن، إذ كان من المزمع أن يتم تشغيل الدفعة الأولى من الشباب قريبا، خصوصا وان الحكومة هي التي تسهر على تنفيذ ما جاء في تقرير اللجنة ذاتها.
وتأسف المتحدث الذي يعد من أبناء المنطقة، وهو على دراية واسعة بخلفية النزاع القائم ما بين الشعانبة وبني ميزاب، لكون الجهود التي كانت ترمي لإعادة الاستقرار والأمن لمنطقة بريان اصطدمت بمجموعة من الشباب المتهور، الذي أعاد الأوضاع إلى نقطة الصفر.
في حين يصر النائب عن حركة النهضة بوبكر صالح وهو أيضا من أبناء المنطقة، وكان ضمن تشكيلة اللجنة البرلمانية الاستطلاعية، على أن جوهر الإشكال في منطقة بريان يكمن في الروح العنصرية التي لم يستطع البعض التخلي عنها، والدليل في تقديره الطريقة البشعة التي قتل بها شابان من منطقة بريان خلال الأحداث المتجددة، فقد تم إلقاء أحدهم من الطابق الثاني، وداسه بعض الأشخاص بأرجلهم إلى غاية أن لفظ أنفاسه الأخيرة، منتقدا بشدة التقرير الذي أعدته اللجنة البرلمانية، "لأنه كان جد سطحي، وهو من جعل الفتنة تتجدد، من خلال عودة المناوشات ما بين شباب المنطقة".
وفي تقديره فإن الأغلفة المالية والسكنات التي خصصتها الدولة لبريان، لا تكفي لوحدها في عودة الأوضاع إلى ما كانت إليه سابقا، وان الأمر يتطلب فتح حوار موسع ما بين أعيان المنطقة، للوقوف على الجرح ومحاولة مداواته في العمق، منتقدا بشدة تهميش العقلاء "الذين لا تتذكرهم الإدارة سوى في الأعياد فقط، حيث تخصص لهم حفل استقبال وتناول الحلويات، ثم تنساهم طيلة أيام السنة".
واتهم أبو بكر صالح السلطات المحلية "بأنها تغطي الشمس بالغربال"، داعيا إياها إلى ضرورة أن تحدد من هو الظالم ومن هو المظلوم.
وعبر النائب السابق عن حركة الإصلاح، الذي يعد من عقلاء وأعيان غرداية، عن استعداد العقلاء للحوار، مؤكدا بأن الحل ليس بين أيدي السلطات العمومية، بل بين أيدي أبناء بريان وحدهم.
الحقيقة.. كل الحقيقة

2009.02.02
محمد بغالي/ Mouhben2002@yahoo.fr
خطير جدا أن تتعاطى الدولة الجزائرية مع ما حدث وما يحدث في العزيزة بريان بمنطق "هانية"، لكن الأخطر هو الاستعانة بالمهدئات لعلاج مريض تستدعي حالته إجراء عملية جراحية ثقيلة.
ما يحدث في بريان ليس جديدا، بل كان موجودا في كل العشريات الماضية، مع فارق أننا كنا نسمع في الستينيات والسبعينيات والثمانينيات صدى الصوت فقط وليس الصوت نفسه، فأخبار الفتنة كانت تصلنا نحن أهل الشمال كالأساطير القديمة، التي يختلط فيها الصدق بالكذب، والحقيقة والخيال، فلم نكن نعطي بالا، وكنا ننام على نشيد "الجزائر الموحدة.. من الماء إلى الصحراء.. ومن التاء إلى التاء".
وجاء انفجار البركان الإعلامي ليكشف لنا هول الكارثة، ليصدمنا بحقيقة أن الأمر يتجاوز بكثير، كذبة الخلافات العائلية المحدودة.. بريان عاشت بالأمس وتعيش اليوم على تهديد فتنة حقيقية لا تبقي ولا تذر، وتأتي على الأخضر واليابس، والإصرار على اتباع نهج النعامة في التعامل معها يعني بالضرورة استمراره واتساع رقعته، وما يمكن السيطرة عليه اليوم قد لا نستطيع السيطرة عليه غدا.
وبما أن الأمر هكذا، فإن حلقات الاحتواء الأولى لفتنة بريان يجب أن تبدأ بتسمية الأشياء بأسمائها، بتجميع هذه الدولة الجزائرية لكل الشجاعة والجرأة الكامنتين في أحشائها، بإسقاطها جميع الأقنعة والنظر إلى الوجوه كما هي، عارية، و"على الطبيعة"، أن تنهي عقودا من النفاق القاتل، فتعترف بالحقيقة.. كل الحقيقة، أن تتوقف عن سياسة التقليل والتحجيم والتصغير، غير المجدية.
بعدها، وبعدها فقط، يمكننا وضع الخطوة الأولى على طريق الحل الجدي والنهائي لهذه الأزمة، ذلك أن المشاكل الحقيقية تتطلب حلولا حقيقية، والفعل يجب أن يواجه برد مماثل أو أقوى
لم يعد أمامنا اليوم من خيار آخر، وإلا استمرت بقعة الزيت في التوسع والتمدد والانتشار إلى نقطة قد لا ينفع عندها الندم، وبما أننا لا نقدر على مداواة السرطان بحبة أسبرين، فإننا سنفشل حتما في وأد فتنة بريان، بالمزيد من الفلسفة الجوفاء، والشعاراتية، والخطب الرنانة، والبيانات المكتوبة بلغة الشعر.
"الطائفية" نائمة.. لعن الله من أيقظها

2009.02.01
مصطفى فرحات
عندما نتأمّل منطق الأحداث بنظرة كلية، فإننا سنكتشف أن أحداث برّيّان في الجزائر لا يمكن أن تكون بمعزل عن الفتن الطائفية التي حاول صنّاع الحروب ومسعرو الفتن إحياءها في العراق والسعودية ومصر وغيرها من دول العالم الإسلامي
لأنّ الهدف الرئيس وراء هذا كله هو العمل على تحطيم هذه المجتمعات من الداخل حتى يسهل القضاء عليها من الخارج
وما حدث في غرداية لا يمكن أن يكون خارج هذا السياق، لأن المجتمع الجزائري بتركيبته الفسيفسائية بقي مستمسكا بترابطه منذ الفتح الإسلامي، رغم اختلاف المذهب الفقهي أو العقدي، وواجه مصيرا واحدا سواء كان الحكم للرستميين الإباضيين، أو المرابطين المالكيين، أو الموحدين الظاهريين، ثم العثمانيين الأحناف، بل وحتى زمن الاستعمار الفرنسي الذي وضع الجزائريين في بوتقة واحدة وسعى إلى تفتيتهم وإشاعة النعرات القومية والعصبية القبلية بينهم، لكن النتيجة كانت دائما واحدة: شعب موحد يجمعه نفس المصير كما جمعه نفس التاريخ وسيجمعه نفس المستقبل.
إن الفتنة الطائفية أمرٌ يحرّمه الشرع الحنيف، وتُجرّمه الثوابت الوطنية، ويُحذّر منه العقلاء، وتحصي دواوين التاريخ سجلات جرائمه وفظائعه وفجائعه، ولهذا فإن معركة زرع الفتنة بين الجزائريين، أبناء الوطن الواحد، لا يمكن إلا أن تكون خاسرة سلفا، وعلى جميع المرجعيات الدينية والوطنية التحذير من مغبة الانسياق وراءها بدعوى إحياء الصراعات المذهبية القديمة التي تتجاوز الجدل الفكري إلى إجرام يقتل الأبرياء ويزرع الرعب ويقطع السبل ويهتك العرض، حتى لا نكون ممن يسعى إلى حتفه بظلفه.
الجزائريون اليوم ذوو قناعات ومذاهب وأذواق شتى، ويحق لهم أن يختلفوا في ميولاتهم السياسية كما يختلفون في تشجيع الأندية الرياضية، ولكل منهم تصور عن الحياة لا يتطابق بالضرورة مع تصور غيره، وهذا نابع من عمق الفطرة الإنسانية التي نشأت على التعدد والاختلاف، وليس الخلاف، ولكن لا يحق لأي جزائري كان أن يتبنى موقفا طائفيا يريد من خلاله إلحاق الأذى بغيره أو نسف المجتمع بزرع فقه الصدام والإرهاب، بديلا عن فقه الاجتماع والسلام النابع من عمق الإسلام.
لقد قامت في العالم دول، على رأسها أمريكا، ولم يكن لسكانها أي رابط تاريخي مشترك، وكانوا يختلفون في اللغة والعرق وفي الدين، لكنهم لم يختلفوا يوما في الولاء لوطن واحد يجمعهم، لأن حقائق الاجتماع والعمران تعلمنا أنه إن عدمنا الماضي المشترك فإننا لن نعدم المستقبل المشترك الذي نبنيه جميعا.. فكيف إذا كان للجزائريين تاريخ مشترك ودين واحد؟
ونحن ندرك تماما أن الوطن الذي يسكنه الجميع، لا بد وأن يبنيه الجميع.. وأنه لا بديل عن الاجتماع إلا الفرقة والخراب.
غاب عن الجنازة والي الولاية ورئيس دائرة بريان

الإباضيون يشيعون جنازة الفقيدين كروشي وزايط

2009-02-03 22:00:00 النهار /نشيدة قوادري
شيع، أمس، الإباضيون، جثمان الفقيدين كروشي عمر، 45 سنة وزايط بشير، 18 سنة، في جو مهيب ووسط إجراءات أمنية مشددة لتفادي أي انزلاقات، قد تحدث بالمقبرة الإباضية.
وفي أجواء رهيبة، وبحضور جمع غفير من المشيعين، وكذا بحضور السلطات المحلية على رأسها رئيس بلدية بريان، باحمد حجاج والمنتخبين المحليين، أين ألقوا آخر نظرة على الفقيدين، اللذين توفيا في أعمال الشغب، التي نشبت يوم الجمعة الفارط، بين أنصار المذهبين الإباظي والمالكي. واختتمت الجنازة، بخطبة ألقاها الإمام بن زايط، أين ترحم على الفقيدين، ودعا إلى تهدئة النفوس والتزام الهدوء بالمنطقة. من جهة أخرى، غاب عن الجنازة، التي مرت في ظروف لائقة من دون تسجيل أي انزلاقات، كل من والي الولاية ورئيس دائرة بريان. على خلفية البيان الذي أصدره الشيوخ والأعيان الاباضيون، الذي جمعهم أول أمس بمقر البلدية، في الوقت الذي قرروا عدم السماح للوالي حضور الجنازة.
و في نفس الوقت أقدمت السلطات المحلية، على تقوية قوات الأمن بالمنطقة لضمان مرور جنازة الفقيدين في أحسن الظروف من دون حدوث أي انزلاقات، بحيث تم استقدام حوالي 1000 دركي، تابعين لفرق التدخل السريع من الولايات التالية: خنشلة، منطقة تيلغمت، التابعة اقليميا لولاية الأغواط وحاسي مسعود. فيما تم استقدام حوالي 700 شرطي من ولاية باتنة، غرداية، الأغواط، ورڤلة والبرواڤية.
-
أعلن عن زيارة دحو ولد قابلية الأسبوع المقبل

والي غرداية لـ ''النهار'': ''سنتكفل بكل المتضررين حسب الأولوية''

2009-02-03 22:00:00 النهار /نشيدة.ق
كشف ''فهيم يحي''، والي ولاية غرداية، في تصريح خص به '' النهار'' أمس، أن مصالحه ستتكفل في القريب العاجل، بتعويض كل المتضررين من أحداث
الشغب الأخيرة، التي شهدتها مدينة بريان، مضيفا أن هذا التكفل سيكون وفق إجراءات مستعجلة حسب الأولويات، حيث تكون الأولوية لليتامى من الضحايا، فيما سيتم التكفل بأصحاب السكنات والمحلات المتضررة من أعمال الشغب، في مرحلة ثانية، قائلا :''أن الدولة لن تتنازل عن حفظ الأمن لجميع مواطني المنطقة، ولن تسمح بتجدد أعمال العنف'' مؤكدا أن شباب المنطقة، أكدوا نضجهم ووعيهم بخطورة تردي الأوضاع الأمنية في مدينتهم، وأضاف: ''أنا أثق في شباب بريان، فهم قادرون على التحلي بروح المسؤولية ونضج الحس المدني لديهم''. من جانب أخر، جدد الوالي دعوته إلى شباب مدينة بريان، إلى نبذ العنف وتقبل الطرف الآخر، موضحا أن الأمور سرعان ما ستعود إلى طبيعتها السابقة، وستعمل مصالح الولاية على إعادة وجه مدينة بريان المشرق وفتح كل المؤسسات والمحلات التجارية لخدمة المواطن، مؤكدا على أن الأمن من أولويات الولاية، وفي سياق متصل، أعلن الوالي في لقاء له مع الصحافة الوطنية، عن زيارة مرتقبة للوزير المنتدب المكلف بالجماعات المحلية؛ دحو ولد قابلية، إلى مدينة بريان، حيث سيلتقي بالأعيان وشباب المنطقة والمسؤولين المحليين، لمنع تجدد أعمال الشغب وإطفاء نار الفتنة.
-
من وراء تسريب أخبار مغلوطة ومن المستفيد من استمرار اللاأمن في المنطقة؟

بريان تغرق في الإشاعات وخفافيش الظلام تحاول توريط ''النهار'' في الفتنة

2009-02-03 22:00:00 النهار /ياسين عبد الباقي
كشفت محاولة إغراق ''النهار'' بسلسلة من التقارير الكاذبة، حول الوضع الميداني في مدينة بريان في غرداية، خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية عبر السعي لترويج أخبار مغلوطة
حول استمرار الاحتجاجات في بعض مناطق بريان، أو نسج حكايات عن أحداث عنف، راح ضحيتها ''فلان'' من جانب المالكيين ''العرب''، أو ''فلانة'' على الطرف الآخر من الإباضيين، عن وجود جهات خفية مستترة، تحاول الإبقاء على الوضع المتعفن، وتسعى للنفخ في رماد الفتنة لإيقاض جمر فتن أخرى، لغاية في نفس أصحابها.
فجريدة ''النهار''، وبعدما كادت تذهب ضحية حادثة افتعال تعرض امرأة مزابية لاعتداء، والإشاعة الزاعمة بوجود امرأة كانت سببا في اشتعال الأحداث الأليمة الأخيرة في بريان من جديد، تعرضت هذا المساء لمحاولة تضليل أخرى، تمثلت في دس أخبار مغلوطة وجهت لها بالخصيص، وكان المراد منها واضحا وضوح ما يجري في بريان الجريحة. آخر جرعة سم تعرضت لها ''النهار''، ومن ورائها قراءها في كافة مناطق الوطن، وبالأخص في تراب ولاية غرداية، كانت ما وصلها هذا المساء من أخبار تزعم بتعرض مسجد في بريان، يقع في أحد الأحياء التي يقطنها المالكيون، لهجوم من طرف مجهولين، بعد صلاة المغرب. لكن حرص ''النهار''، هذه المرة، على التأكد من كل ما يصلها من بريان من أخبار، مهما عظمت أو قلت درجة أهميتها، من خلال ثلاثة مراسلين وصحافيين، تم إيفادهما للمنطقة خصيصا لتغطية الأحداث ونقل الحقائق بلا زيادة أو نقصان، قادنا إلى اكتشاف وجود جهات تسعى للتشويش على مساعي الصلح، وإحلال الأمن في المنطقة، وتحاول قدر الإمكان الإبقاء على حالة اللاأمن هناك، عبر استغلال ''النهار''، لما لها من مصداقية ورواج في كامل تراب ولاية غرداية. ما جرى من تسريب ''ممنهج'' للأخبار الخاطئة والمحبوكة بدقة، ومحاولة تسميم الرأي العام المحلي والوطني بها، من خلال صفحات ''النهار'' ، كشف بوضوح عن أن ما يجري في بريان هذه الأيام، إنما هو بفعل فاعل، أو كما يُقال ''أمر دُبّر بليل''، وأن هناك جهات تحاول الزج باسم ''النهار'' في طبخة المراد منها انتاج فتنة، لا يعلم أهدافها إلا الله، وبعده صانعوها. عندما نشبت الشرارة الأولى، التي كانت بمثابة إيذان باستنساخ أحداث أليمة في بريان، على غرار ما جرى في السابق، كانت ''النهار'' السبّاقة إلى نقل تفاصيل الوقائع والأخبار من موقعها، أولا بأول، وبأمانة وصدق. وكانت ''النهار'' حينها حريصة، كل الحرص، على توخي الموضوعية وتجنب التعليق على الأحداث، اللهم سوى وصفها بالأليمة والمؤسفة، كون ما جرى لا يسر أي جزائري يحمل ذرة وطنية، وغيرة على هذه الأرض. لكن ما جرى خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية، وبالتحديد عندما نشرنا عن طريق الخطأ، الخبر المغلوط حول تعرض سيدة في بريان لاعتداء باستعمال قنابل ''المولوتوف''، وعن كون ''امرأة'' وراء نشوب تلك الأحداث الأليمة، جرى تلقف تلك الهفوات وترويجها بشكل فضح صانعي الإشاعات وكشف مرادهم وأهدافهم ونواياهم المبيّتة، حيث تبين أن المقصود كان هو إثارة المزيد من النعرات، والحفاظ على ''الحد الأدنى'' من وسائل ''التخلاط'' من خلال الإبقاء على حالة الغليان في بريان، واستمرار اللاأمن هناك. وإن كان السابق لأوانه، اتهام أي جهة أو طرف كان، بالضلوع وراء ما جرى حبكه وحياكته لـ''النهار''، ولسكان المنطقة المُروّعين في أمنهم والمهددين في ممتلكاتهم وأعراضهم، فإنه لا بد من أن يأتي اليوم الذي تسقط فيه كل الأقنعة، ويتبين الغث من السمين والمنافق من الصادق، ويظهر كل كائن على حقيقته. بل إنه من الضروري الآن استكمال مساعي التهدئة وجبر الخواطر وتهدئة النفوس، الكشف عن المتسترين والمختبئين وراء صناعة العنف والخوف والرعب عبر الدعاية والإشاعات، مثلما جرى الكشف في وقت سابق عن ''الملثمين''، الذين حوّلوا نهار بريان قبل أشهر، إلى ليل لا يكاد ينتهي
-
استبشروا خيرا بإحالة ملف أزمة بريان إلى الحكومة

عودة الهدوء إلى كافة الأحياء

2009-02-03 22:00:00 النهار
عاد الهدوء بصفة تدريجية، إلى كامل أحياء بريان. ''النهار'' زارت أحياء الخالف، وسط المدينة، باب السعد والحي الإداري، الحياة بدت هادئة جدا هذا الصباح
و لم يسجل أي حادث يذكر، شوهدت تجمعات شبانية هنا وهناك، يستذكرون مآسي الأيام الماضية، الكل يندد بما حدث، و خاصة الطريقة البشعة التي قتل بها المرحومين؛ بن زايط بشير وكروشي عمر، هذا الرجل الورع الذي أفنى نصف عمره في تربية النشء. الزائر لحي باب السعد، الذي شهد أعنف المواجهات الدامية، يندهش للوضعية التي آل إليها الحي؛ منازل مخربة، حجارة في كل مكان، صادفنا خلال زيارتنا للحي، قيام الشباب بحملة تطوعية لإزالة آثار المشادات العنيفة، محاولة منهم لإرجاع الحياة إلى وضعها الطبيعي، وكم هو محزن منظر الأطفال الصغار الذين لم يفهموا ما حل بهم، فهم محرومون من الدراسة منذ يوم السبت، فكم تغيرت ملامح وجوههم، أحد الشيوخ الذي صادفناه في الطريق بدا مندهشا مما وقع و قال بنبرة حادة: لم أر في حياتي وأنا في العقد السبعين ما رأيته اليوم، دعا الله أن ينزل الرحمة على هذه البلدة. انتقلنا إلى شارع أحمد طالبي بوسط المدينة، حيث شاهدنا شباب من مختلف الأعمار يقومون بإزالة الأوساخ و الأنقاض من الشوارع مساهمة منهم في إعطاء الوجه اللائق للمدينة، الشباب يطالبون و بإلحاح ملاحقة القتلة، ووضع حد لهذه المآسي، الأجراس لم ترن منذ يوم السبت، الحركة غائبة عن المدارس، فقد أصدر الأساتذة و المعلمون الميزابيون بيانا، ينددون فيه بمقتل زميل لهم، وأعلنوا الحداد لمدة ٠٣ أيام. أما المحلات التجارية فمازالت مغلقة، بسبب الإضراب المفتوح الذي ناد إليه اتحاد تجار بريان، حيث يجد المواطنون صعوبة كبيرة في التموين بالمواد الغذائية في حين إعادة فتح المخابز، قلل من أزمة الخبز. مواطنون من مختلف الأعمار، نددوا وبشدة ما حدث وما يحدث في بريان منذ أشهر عديدة، من اعتداءات طال أمدها، وقد استبشروا خيرا بإحالة ملف أزمة بريان إلى الحكومة، لعلها تجد مخرجا نهائيا للأزمة. مساجد الإباضية كانت أمس، بين صلاتي المغرب والعشاء، على موعد مع ختمات القرآن الكريم، حيث توجه المصلون بكثافة لحضور الختمة، وزعت خلالها الصدقات، و دعا المصلون الله أن يعيد الأمن والأمان إلى هذه البلدة الجريحة.
-
نائب رئيس بلدية بريان: مثيرو أعمال العنف لم يتم توقيفهم

أعيان المذهب الإباضي يطالبون بإقالة رئيس دائرة بريان

2009-02-02 22:00:00 النهار /ن. ق
طالب سكان بريان، بتنحية رئيس الدائرة الحالي عن مهامه والإسراع في إجراء التحقيقات الأمنية، من أجل تحديد هوية منفذي العملية الإجرامية
التي راح ضحيتها أستاذ وشاب بداية الأسبوع. ودعا أعيان المذهب الإباضي، في بيان لهم أصدروه بعد لقاء جمعهم برئيس بلدية بريان، السلطات العليا في البلاد، إلى العمل بأسرع وقت على تهدئة الأوضاع وتوفير الأمن في المنطقة مطالبين في ذات الوقت، بضرورة إنهاء مهام رئيس الدائرة الحالي الذي اعتبروه السبب الرئيسي في كل ما يحدث ببريان. وخلص هؤلاء إلى عدم دفن الضحايا، إلى حين تحديد هوية مرتكبي الجريمة. وقال، بن أحمد باغور، نائب رئيس بلدية بريان، في تصريح لـ''النهار''، أن المتسببين الرئيسيين في أعمال العنف التي شهدتها المنطقة، لم تتم معاقبتهم وتوقيفهم، في الوقت الذي تم توقيف أشخاص أبرياء.
أعمال العنف ببريان خلفت أكثر من 100 جريح منهم 22 عون أمن
إحالة شخصين على العدالة بتهمة القتل بواسطة سلاح بدون رخصة
خلفت أعمال العنف، التي شهدتها دائرة بريان بولاية غرداية، خلال اليومين الأخيرين، جرح ما لايقل عن 100 شخص منهم 22 شرطيا 2 منهم في حالة خطيرة، وتم إحالة شخصين على العدالة بتهمة القتل العمدي.أصيب مالا يقل عن 100 شخص، منهم 3 في حالة خطيرة جراء أعمال العنف، التي شهدتها منطقة بريان، ووصل عدد أعوان الشرطة الذين أصيبوا 22 عونا منهم 2 في حال خطيرة، وبالمقابل يتواجد أحد المواطنين نقل إلى مستشفى غرداية، في حالة خطيرة. وعلمت ''النهار''، أنه تم إحالة شخصين على العدالة، من أصل 8 مواطنين تم إيقافهم من بين المتسببين في أعمال العنف، وقد اتهم الشخصان بالضلوع في قتل أستاذ وشاب، بواسطة أسلحة غير مرخص بها
-
فيما خيم الهدوء الحذر على بريان أمس

ترحيل عائلة رئيس الدائرة بعد تعرض منزله لهجوم من طرف مجهولين

2009-02-02 22:00:00 النهار /فوزي. ح
تعرض المسكن الخاص لرئيس دائرة بريان العون مختار، ليلة أمس، لعملية اقتحام نفذها مجهولون في حي المستشفى القديم، مما اضطره إلى ترحيل عائلته التي تتكون من 5 أفراد، بينهم
زوجته، إلى مسكن آخر يقع بمقر ولاية غرداية، ورفض رئيس الدائرة الذي يطالب الإباضيين برحيله فورا، كمطلب أساسي لتهدئة الأوضاع. وعلى صعيد تطورات أحداث العنف، التي تشهدها المدينة، أصيب ليلة أول أمس 5 من رجال الأمن بجروح، إصابة أحدهم بليغة، ونقلوا إثر ذلك إلى مستشفي بريان وغرداية. وشنت مصالح الأمن والدرك الوطني، صباح أمس، حملة توقيفات بحي باب السعد، وبعض الأحياء الأخرى، مست نحو 45 شخصا، من بينهم شخصان يشتبه في وقوفهما وراء اغتيال عمار كروشي الأمين البلدي للأفافاس، فيما وجهت لباقي الموقوفين الذين لا يزال التحقيق معهم جار، تهم تخريب وتحطيم أملاك الغير. وخيّم الهدوء المشوب بالحذر، طيلة نهار أمس، على معظم أحياء بريان، رغم التجمعات المنفصلة من الفئتين في واجهة الأحياء، التي يفصلها الطريق الوطني. وعبّر عدد من المواطنين ببريان، عن خيبة أملهم لعدم تمكن ولد قابلية من زيارة البلدة، لأسباب أمنية بعد إصابة الحارس الشخصي لوالي غرداية، صباح أمس الأول، بجروح على مستوى الرأس بحي كاف حمودة، وهو الوضع الذي جعل السلطات المحلية، تلغي زيارة ولد قابلية لبريان، والاكتفاء بدعوة الأعيان إلى غرداية. ويتواصل لليوم الثاني، على التوالي إضراب التجار المفتوح، بأحياء الإباضيين، والذي ترتبت عنه أزمة في التموين بالمواد الأساسية لدى المواطنين. من جانبه، شرع القائد الجهوى للدرك الوطني، الذي نقل مكتبه إلى بريان، صباح أمس، في سلسلة لقاءات منفصلة مع الأعيان من ممثلي المذهب الإباضي والمجلس المالكي، لم يكشف عن فحواها، إلا أنها تركزت حسب مصادر ''النهار'' على ضرورة القيام بدور جدي لوقف العنف، بصفة عاجلة، ومن ثم النظر في مطالب الجميع ودراستها، حسب أولوياتها وموضوعاتها.
-
بعد ثلاثة أيام من المواجهات الدامية.. الهدوء يعود إلى بريان

حياة مشلولة، مدارس وثانويات مغلقة وإجماع على انتظار الفرج

2009-02-02 22:00:00 النهار /مبعوثة ''النهار'' إلى بريان:نشيدة قوادري
مدارس، إكماليات وثانويات مغلقة في وجه تلاميذ بريان، الذين لم يتمكنوا، لسوء حظهم، من الالتحاق بمقاعد الدراسة منذ السبت الماضي، بسبب المواجهات التي نشبت بين أنصار المذهب المالكي والإباضي الجمعة الفارط.حتى أصحاب المحلات التجارية أقدموا على غلق محلاتهم، مجبرين لا مخيرين، بعدما خُربت محلاتهم عن آخرها، وخوفا من تجدد المواجهات
خاصة وأن الطرفين هددا بتصعيد اللهجة. في الوقت الذي أكد فيه بعض التلاميذ، الذين التقتهم ''النهار'' أمس أنه لا دخل لهم بما يحدث في المنطقة، موجهين نداء إلى السلطات المعنية للتدخل السريع لتهدئة الأوضاع، ولكي يتمكنوا من العودة إلى مقاعد الدراسة في أقرب الآجال، على اعتبار أن مصيرهم ومستقبلهم بأيدي أهاليهم وأوليائهم.
وخلال الجولة التي قادتنا، أمس، إلى مسرح الأحداث، بعدما عاد الهدوء تدريجيا إلى المنطقة، بعد ثلاثة أيام من المواجهات التي نشبت بين أتباع المذهبين الإباضي المالكي، وبالضبط بحي باب السعد ووسط مدينة بريان وحي الشوف، وقفنا على الخراب الذي خلفته المواجهات التي أسفرت عن مقتل شخصين، فيما يوجد شخص آخر في حالة جد خطيرة، حيث تم نقله على جناح السرعة إلى مستشفى غرداية لتلقي العلاج اللازم. وعليه فإن المشاهد الأولى التي تقابلك للوهلة الأولى وأنت تدخل منطقة ''بريان'' وتتجول في أزقتها وشوارعها، هي الصورة المفزعة لتلك المحلات التجارية والمنازل التي أحرقت وخربت عن آخرها، ومشاهد السكان وهم يتسابقون في الساعات الأولى من طلوع النهار لاقتناء حاجياتهم الضرورية خاصة مادة الحليب. وقد صادفنا بعض التجار الذين عرضوا مادة ''الحليب'' للبيع بالأزقة والشوارع، في الهواء الطلق، من دون أي رقابة، قبل أن ينفذ، وقبل أن تنشب أزمة أخرى. على اعتبار أن العديد من أصحاب المحلات، خاصة التجارية قد أقدموا على غلق محلاتهم خوفا من تجدد المواجهات.
أهل بريان أبرياء.. وغرباء أشعلوا الفتنة بين أبنائها
لدى تقربنا من المواطنين للاستفسار عن الأسباب التي أدت إلى تجدد المواجهات بين الإباضيين والمالكيين، أجمع جل من تحدثنا إليهم على أن أهل بريان أبرياء وأنه لا دخل لهم بما يحدث في المنطقة. مشددين في السياق ذاته على القول أن أشخاص من منطقتي القرارة وغرداية هم الذين أشعلوا نار الفتنة بين أبنائها، في الوقت الذي وجهوا نداء إلى السلطات العليا ولشيوخ وأعيان المنطقة للتدخل السريع، بهدف تهدئة الأوضاع. مذكرين في ذات الوقت على أنه لا فرق بين إباضي ومالكي، ما دام الجميع يحمل الجنسية الجزائرية.
اتهامات متبادلة ودوامة من سبق الآخر..البيضة أم الدجاجة
وقد حاورنا أكبر عدد ممكن من سكان المنطقة، للوقوف على الحقيقة، خاصة وأنهم قاموا باتهام بعض العناوين الوطنية بتحريفها للحقيقة، حيث تقربنا من بعض الشباب الإباضيين بحي السوق، أين اندلعت المواجهات بينهم وبين المالكيين، الذين وجهوا لـ ''العرب'' اتهمامات، لا تقل ثقلا عن تلك الموجهة إليهم من طرف من كان في وقت قريب يقاسمهم العيش في مدينة هادئة. في حين ظل التراشق بالتهم بين الجانبين، يبقى أكيدا، حيث أن كل طرف يسعى للدفاع عن نفسه، وأن الأكثر أهمية وأولوية في هذا الظرف بالذات هو إيجاد تسوية نهائية للأزمة بالمنطقة للخروج بها من دوامة الفتنة، التي تشبه في أسبابها المعلنة والظاهرة لحد الآن، إشكالية البيضة والدجاجة ومن سبق منهما الآخر إلى الوجود. السلطات البلدية وخلال اللقاء الأخير الذي جمعها بأعيان وشيوخ المنطقة المحسوبين على المذهب الإباضي، قد خرجت عن صمتها، وأعلنت في بيان صدر لها أمس أن الإقصاء والتهميش هما سبب الانفجار لدى شباب بريان. في الوقت الذي جرى الاتفاق على أن ''العدالة الاجتماعية'' تبقى الحل الوحيد للأزمة.
-
حرصا على التأكيد بأنه لا مصلحة للجريدة في اتهام جهة أو شخص

اعتذار أسرة "النهار" إلى سكان بريان الجريحة..

2009-02-02 16:00:00 النهار /هيئة تحرير النهار أونلاين
تحرص إدارة "النهار" على التوضيح بأن قصة المرأة التي تكون قد لقيت مصرعها خلال الأحداث الدامية التي عرفتها منطقة بريان لم تكن في الواقع إلا معلومات خاطئة تم الاستناد فيها إلى مصادر تبين أنها لم تكن ذات مصداقية.
وإذ تعتذر أسرة "النهار" على ما سببه نشر الخبر من إزعاج أو احتقان في أوساط الشباب فإنها تحرص على التأكيد بأنه لا مصلحة للجريدة في اتهام جهة أو شخص بالتسبب في الأحداث الأليمة، وأن كل ما نرمي إليه هو نقل الحقيقة كاملة.
وبالإضافة إلى حرصها على توخي الحيطة والحذر فيما تعرفه المنطقة من أحداث دامية وخطيرة فإن أسرة "النهار" تأمل في أن يتغلب العقلاء وأعيان المنطقة وأهل الخير على في السيطرة على هذه الفتنة التي أزهقت فيها أرواح بغير حق.
و ما نشر الموقع الالكتروني لجريدة النهار أونلاين لمقطع صوتي نادر للشيخ بيوض رحمه الله" ألقاه في سنة 1960 " في واجهة الموقع لخير دليل على حرصنا القضاء على الفتنة و التفرقة و محاربة كل أنواع الدسائس و المكائد التي تمس وطننا الواحد و شعبنا المتعدد بعاداته و تقاليده و ثقافاته .
وقد كان الشيخ و العلامة بيوض الذي يعتبر مرجعا و منبرا للعلم في المنطقة و الجزائر عامة يؤكد دائما يوم كان الاستعمار الفرنسي مستبيحا الأرض الجزائرية بأن الكفاح لا يقتصر على رفع السلاح و حده ، و إنما يتكامل ببناء النفوس و إعدادها لتحمل الرسالة في المستقبل ، و يرجع إليه الفضل في إبطال مؤامرة فصل الصحراء عن الشمال
-
استعملت فيها قنابل المولوتوف والحجارة

ـ20جريحا في مواجهات جديدة ببريان بينهم شرطي في حال الخطر

2009-02-01 22:00:00 النهار /فوزي حوامدي
تجددت أمس الأحد المواجهات في حيي باب السعد ووسط المدينة وحي الشوف بين أنصار المذهبين المالكي والاباظي وأسفرت ف حصيلة جديدة عن إصابة 20شخصا بجروح
متفاوتة بينهم شرط في حالة خطرة حسب ما علم لدى مصادر امنة.
وقد استعملت في المواجهات قنابل المولوتوف والحجارة وتدخلت قوات الدرك الوطني والشرطة لتطوق الأحداث حيث سرعان ما عاد الهدوء المشوب بالحذر ليخيم على بلدة بريان التي رفض ولد قابلية زيارتها واستدعى أعيان المالكية والاباظية للاجتماع بهم في مقر ولاية غرداية .وأكدت مصادر محلية انه تم توقف المشتبه به في مقتل الشاب بن زايط فيما التحقيق مايزال متواصلا في مقت منسق الافافاس .
وأكد الناطق باسم المذهب الاباظي في بريان أن الاباظيين لن يقبلوا أي تهدئة أو أمن دون الاستجابة لمطالبهم المتمثلة ف تطهير جهاز الشرطة المحل من بعض العناصر من أبناء بريان وعددهم 4 وتوقيف وملاحقة من وصفهم بالارهابين سافكي الدماء وتغيير رئيس الدائرة المتواطئ حسبه ونزع الأسلحة التي وعد بلخادم بنزعها من المواطنين لكن لم ينفذ قراره وتامين المواطنين مؤكدا أنهم ضحايا يدافعون عن أنفسهم متهما الوالي ورئيس الدائرة بالتواطؤ حيث فرض التجول وأثناءه أحرقت مساكن بعدة أحياء أما مدير المدرسة القرآنية فطالب برحيل جهاز الشرطة مثمنا دور الدرك في تهدئة الأوضاع والحال مخالف ببعض الأحياء الأخرى التي اثنت عن الشرطة ولم تنتقد الدرك أما وضع رجال الشرطة فلا يحسدون عليه لتواجدهم بين فريقين متقاذفين بالحجارة دفع عناصرها أكثر الخسائر بإصابة نحو 20شرطيا كانوا يسعون لاستتباب الأمن ببريان وأوقفت أجهزة الشرطة نحو 15شخصا إلى غاية أمس الأحد في حصيلة ما تزال مفتوحة فيما أوقف جهاز الدرك الوطني شخص واحد.
ممثل المالكية ناشد عبر النهار السلطات المحلية حماية المالكيين مما وصفه بغطرسة وعنصرية الاباظين ومن أعمالهم الاجرامة المنظمة والتي لم تمنع منها حتى المساجد على حد تعبيره كما أشار أن المالكيين لم يتمكنوا من الذهاب إلى ممتلكاتهم الموجودة في القصر القدم منذ أحداث 19مارس 2008بالاضافة إلى ما يتعرض إليه حي باب السعد المالكي من هجومات منظمة ومتكررة من طرف الاباظيين وبالأسلحة النارية وقطع الحديد والمولوتوف على حد تعبيره.
وشهدت بريان اليوم حالة من الجمود والركود في جهة بني ميزاب بسبب الإضراب الذي شنه التجار فما تظل المدارس والمرافق الإدارية مغلقة .
--
ولد قابلية: الأعيان غير قادرين على التحكم في شباب بريان

الحكومة لن تفصل بين أحياء الإباضيين والمالكيين

2009-02-01 22:00:00 النهار /ياسين. ع
استبعد دحو ولد قابلية، الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية المكلف بالجماعات المحلية، أن يتم فصل الأحياء السكنية في مدينة بريان التي يقطنها إباضيون عن الأحياء
الأخرى التي يقطنها مالكيون، بواسطة جدار أو أي وسيلة أخرى، مثلما طالبت به الأوساط مؤخرا، عقب تجدد المواجهات وأعمال العنف في المدينة، ودعا في نفس الوقت إلى ترجيح لغة الحوار واستعمال الوسائل السلمية لفض المشكل القائم في المنطقة.
وقال ولد قابلية لدى زيارته أمس مدينة بريان، للوقوف على حجم الخسائر والتطورات عقب تجدد أعمال الشغب والعنف والتي مست عددا من ممتلكات المواطنين والأملاك العمومية إلى جانب سقوط ضحايا من قتلى وجرحى، أن الغرض من زيارته التي ستعقبها زيارات أخرى قريبا، كانت الإطلاع على الوضعية وبحث سبل وكيفية التوصل لتسوية نهائية للمعضلة القائمة في المدينة، والمتمثلة في النزاعات المتكررة بين سكان المدينة.كما أقر الوزير المنتدب بعجز أعيان المدينة عن استيعاب واحتواء الوضع، من خلال دعواتهم للتهدئة، وقال ولد قابلية في هذا الشأن إنه لمس من الأعيان اعترافا بالعجز وعدم القدرة على التحكم في الأحداث من خلال دعواتهم للتهدئة وضبط النفس، وهي الدعوات التي لم تلق حسبه آذانا صاغية من طرف الشباب ومثيري الشغب.ووعد ممثل الحكومة الذي قال إنه أوفد إلى المنطقة بصفته موفدا عن السلطات المركزية، بالتوصل إلى وضع تدابير من شأنها وضع حد نهائي لأعمال العنف المتكررة في المدينة، مضيفا في ذات الوقت أنه سيكون هناك اتصال مباشر بين السلطات والشباب، لحثهم على نبذ العنف والسعي لحل المشاكل بالطرق والوسائل السلمية.ونفى الوزير المنتدب أن تكون السلطات عازمة على تجريد كافة المواطنين بالمدينة من أسلحتهم، موضحا في هذا الشأن أن المواطنين الذين بحوزتهم أسلحة مرخص بها ولم يستعملوها في أحداث العنف لا يمكن للدولة أن تجردهم منها، قبل أن يردف بالقول أن الحكومة تعول على اعتمدا وسائل وآليات سلمية للتوصل إلى حلول للمشاكل المطروحة، مشيرا في هذا السياق إلى التواصل والحوار بين كافة الفعالياترد ولد قابلية على سؤال لـ''النهار'' حول موقف الحكومة من أداء الأجهزة الأمنية بالمنطقة، بالقول أن السلطات المركزية تعترف بالدور المنوط بأجهزة الأمن التي، حسبه، لولا تواجدها بالمنطقة حدثت الكارثة، قبل أن يشدد على ضرورة استمرار التواجد المكثف لعناصر الامن بالمدينة